Tefsir-i Majmacü'l-Beyan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - المفعل والمفعل جائز فيه قال الراعي :
بنيت مرافقهن فوق مزلة # لا يستطيع بها القراد مقيلا
أي قيلولة وامرأة حائض ونساء حيض والاعتزال التنحي عن الشيء وكل شيء نحيته عن موضع فقد عزلته عنه ومنه عزل الوالي وأنت عن هذا بمعزل أي متنحي وعزلاء المزادة مخرج الماء من إحدى جانبيها والجمع عزال والمعزال من الناس الذي لا ينزل مع القوم في السفر لكنه ينزل ناحية والطهر خلاف الدنس والطهور يكون اسما ويكون صفة فإذا كان اسما كان على ضربين (أحدهما) أن يكون مصدرا كما حكاه سيبويه تطهرت طهورا حسنا وتوضأت وضوءا (والآخر) أن يكون اسما ليس بمصدر كما جاء في قوله (طهورا ناء أحدكم) كذا وهو اسم لما يطهر كالفطور والوجور والسعوط والسحور وأما كونه صفة فهو في قوله «وأنزلنا من السماء ماء طهورا» فهذا كالرسول والعجوز ونحو ذلك من الصفات التي جاءت على فعول ولا دلالة فيه على التكرير لما لم يكن متعديا نحو ضروب ألا ترى أن فعله غير متعد كما يتعدى ضربت ومن الصفة قوله هو الطهور ماؤه لأنه ارتفع به الماء كما يرتفع الاسم بالصفة المتقدمة .
الإعراب
من حيث جار ومجرور ولكن حيث مبني لا يظهر فيه الإعراب وإنما بني لمشابهة الحرف لأنه لا يفيد إلا مع غيره كالحرف ومن يتعلق بقول «فأتوهن من حيث أمركم الله» جملة في محل الجر بإضافة حيث إليه.
النزول
قيل كانوا في الجاهلية يتجنبون مؤاكلة الحائض ومشاربتها ومجالستها فسألوا عن ذلك فنزلت الآية عن الحسن وقتادة والربيع وقيل كانوا يستجيزون إتيان النساء في أدبارهن أيام الحيض فلما سألوا عنه بين لهم تحريمه عن مجاهد والأول عندنا أقوى.
المعنى
ثم بين سبحانه شريعة أخرى فقال «ويسئلونك» يا محمد والسائل أبو الدحداح فيما قيل «عن المحيض» أي عن الحيض وأحواله «قل» يا محمد «هو أذى» معناه قذر ونجس عن قتادة والسدي وقيل دم عن مجاهد وقيل هو أذى لهن وعليهن لما فيه من المشقة قاله القاضي «فاعتزلوا النساء في المحيض» أي اجتنبوا مجامعتهن
Sayfa 562