Tefsir-i Majmacü'l-Beyan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - المطمئن يقال نكح ينكح نكاحا إذا تزوج وأنكحه غيره زوجه والأمة المملوكة يقال أمة بينة الأموة وأميت فلانة وتأميتها إذا جعلتها أمة وأصل أمة فعلة بدلالة قولهم في جمعها إماء وآم نحو أكمة وإكام وآكم .
الإعراب
يؤمن في محل النصب بأن مضمرة وأن يؤمن في موضع جر بحتى وحتى يتعلق بتنكح ومن مشركة من يتعلق بخير والجار والمجرور في محل النصب بأنه مفعول به ولو أعجبتكم جواب لو محذوف تقديره ولو أعجبتكم أمة مشركة لأمة مؤمنة خير منها ولا تنكحوا المشركين المفعول الثاني محذوف تقديره ولا تنكحوا المشركين الأزواج حتى يؤمنوا وإعراب قوله «حتى يؤمنوا» وقوله «ولو أعجبكم» مثل ما قلناه في حتى يؤمن ولو أعجبتكم.
النزول
نزلت في مرثد بن أبي مرثد الغنوي بعثه رسول الله إلى مكة ليخرج منها ناسا من المسلمين وكان قويا شجاعا فدعته امرأة يقال لها عناق إلى نفسها فأبى وكانت خلة في الجاهلية فقالت هل لك أن تتزوج بي فقال حتى أستأذن رسول الله فلما رجع استأذن في التزوج بها فنزلت الآية.
المعنى
لما تقدم ذكر المخالطة بين تعالى من يجوز مخالطته بالنكاح فقال «ولا تنكحوا المشركات» أي لا تتزوجوا النساء الكافرات «حتى يؤمن» أي يصدقن بالله ورسوله وهي عامة عندنا في تحريم مناكحة جميع الكفار من أهل الكتاب وغيرهم وليست بمنسوخة ولا مخصوصة واختلفوا فيه فقال بعضهم لا يقع اسم المشركات على أهل الكتاب وقد فصل الله بينهما فقال لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين و ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين وعطف أحدهما على الآخر فلا نسخ في الآية ولا تخصيص وقال بعضهم الآية متناولة جميع الكفار والشرك يطلق على الكل ومن جحد نبوة نبينا محمد (ص) فقد أنكر معجزه وأضافه إلى غير الله وهذا هو الشرك بعينه لأن المعجز شهادة من الله له بالنبوة ثم اختلف هؤلاء فمنهم من قال أن الآية منسوخة في الكتاب بالآية التي في المائدة والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب عن ابن عباس والحسن ومجاهد ومنهم من قال أنها مخصوصة بغير الكتابيات عن قتادة وسعيد بن جبير ومنهم من قال أنها على ظاهرها في تحريم نكاح كل كافرة كتابية كانت أو مشركة عن ابن عمر
Sayfa 560