Tefsir-i Majmacü'l-Beyan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) -
القراءة
قرأ أبو جعفر والملائكة بالجر والباقون بالرفع وقرأ ابن عامر والكسائي وحمزة ترجع الأمور بفتح التاء والباقون بضمها.
الحجة
من قرأ والملائكة بالجر فإنه عطفها على الغمام أي في ظلل من الغمام وفي ظلل من الملائكة أي جماعة من الملائكة وقراءة السبعة بالرفع عطفا على قوله الله أي «إلا أن يأتيهم الله» وإلا أن يأتيهم الملائكة وحجة من قرأ «ترجع الأمور» على بناء الفعل للمفعول به قوله ثم ردوا إلى الله و لئن رددت إلى ربي و لئن رجعت إلى ربي وحجة من قرأ ترجع على بناء الفعل للفاعل قوله ألا إلى الله تصير الأمور @QUR@ إليه مرجعكم
اللغة
النظر هنا بمعنى الانتظار كما في قول الشاعر:
فبينا نحن ننظره أتانا # معلق شكوة وزناد راع
أي ننتظره وأصل النظر الطلب لإدراك الشيء وإذا استعمل بمعنى الانتظار فلأن المنتظر يطلب إدراك ما يتوقع وإذا كان بمعنى الفكر بالقلب فلأن المتفكر يطلب به المعرفة وإذا كان بالعين فإن الناظر يطلب الرؤية والظلل جمع ظلة وهي ما يستظل به من الشمس وسمي السحاب ظلة لأنه يستظل به والغمام السحاب الأبيض الرقيق سمي بذلك لأنه يغم أي يستر .
الإعراب
هل حرف استفهام بمعنى النفي. إلا هاهنا لنقض النفي. «أن يأتيهم الله» في موضع نصب ينظرون. «من الغمام» يتعلق بمحذوف فهو جملة ظرفية في موضع الجر صفة ظلل.
المعنى
ثم عقب سبحانه ما تقدم من الوعيد بوعيد آخر فقال «هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام» أي هل ينتظر هؤلاء المكذبون بآيات الله إلا أن يأتيهم أمر الله أو عذاب الله وما توعدهم به على معصيته في ستر من السحابوقيل قطع من السحاب وهذا كما يقال قتل الأمير فلانا وضربه وأعطاه وإن لم يتول شيئا من ذلك بنفسه بل فعل بأمره فأسند إليه لأمره به وقيل معناه ما ينتظرون إلا أن يأتيهم جلائل آيات الله غير أنه ذكر نفسه تفخيما للآيات كما يقال دخل الأمير البلد ويراد بذلك جنده وإنما ذكر الغمام ليكون أهول فإن الأهوال تشبه بظلل الغمام كما قال سبحانه وإذا غشيهم موج
Sayfa 538