443

Tefsir-i Majmacü'l-Beyan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Bölgeler
Afganistan
İmparatorluklar & Dönemler
Gazneliler

(1) - أوقات يسيرة لا يشغله حساب أحد عن حساب غيره كما لا يشغله شأن عن شأن و ورد في الخبر أنه تعالى يحاسب الخلائق كلهم في مقدار لمح البصر وروي بقدر حلب شاة وهذا أحد ما يدل على أنه ليس بجسم وأنه لا يحتاج في فعل الكلام إلى آلة لأنه لو كان كذلك لما جاز أن يخاطب اثنين في وقت واحد بمخاطبتين مختلفتين ولكان يشغله خطاب بعض الخلق عن خطاب غيره ولكانت مدة محاسبته للخلق على أعمالهم طويلة و روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال معناه أنه يحاسب الخلق دفعة كما يرزقهم دفعة (وثالثها) أن معناه أنه تعالى سريع القبول لدعاء هؤلاء والإجابة لهم من غير احتباس فيه وبحث عن المقدار الذي يستحقه كل داع كما يحتبس المخلوقون للإحصاء والاحتساب ويقرب منه ما روي عن ابن عباس أنه قال يريد أنه لا حساب على هؤلاءإنما يعطون كتبهم بأيمانهم فيقال لهم هذه سيئاتكم قد تجاوزت بها عنكم وهذه حسناتكم قد ضعفتها لكم.

اللغة

المعدودات تستعمل كثيرا في اللغة للشيء القليل وكل عدد قل أو كثر فهو معدود ولكن معدودات أدل على القلة لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء والحشر جمع القوم من كل ناحية إلى مكان والمحشر المكان الذي يحشرون فيه وحشرتهم السنة إذا أجحفت بهم لأنها تضمهم من النواحي إلى المصر وسهم حشر خفيف لطيف لأنه ضامر باجتماعه وأذن حشرة لطيفة وضامرة وحشرات الأرض دوابها الصغار لاجتماعها من كل ناحية فأصل الباب الاجتماع .

الإعراب

العامل في اللام من قوله «لمن اتقى» فيه قولان (أحدهما) أن تقديره ذلك «لمن اتقى» فيكون الجار والمجرور في موضع خبر المبتدأ وإنما حذف ذلك لأن الكلام الأول دل على وعد للعامل (والثاني) أن يكون العامل فيه معنى لا إثم عليه لأنه قد تضمن معنى جعلناه لمن اتقى.

المعنى

«واذكروا الله في أيام معدودات» هذا أمر من الله للمكلفين أن يذكروه

Sayfa 531