369

Tefsir-i Majmacü'l-Beyan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Bölgeler
Afganistan
İmparatorluklar & Dönemler
Gazneliler

(1) - يعني الذين اتخذوا الأنداد فيكون المعني به من يعرف الله من المشركين ويعبد معه الأوثان ويسوي بينهما في المحبة عن أبي علي وأبي مسلم (والثالث) «كحب الله» أي كالحب الواجب عليهم اللازم لهم لا الواقع «والذين آمنوا أشد حبا لله» يعني حب المؤمنين فوق حب هؤلاء وحبهم أشد من وجوه (أحدها) إخلاصهم العبادة والتعظيم له والثناء عليه من الإشراك (وثانيها) أنهم يحبونه عن علم بأنه المنعم ابتداء وأنه يفعل بهم في جميع أحوالهم ما هو الأصلح لهم في التدبير وقد أنعم عليهم بالكثير فيعبدونه عبادة الشاكرين ويرجون رحمته على يقين فلا بد أن يكون حبهم له أشد (وثالثها) أنهم يعلمون أن له الصفات العلى والأسماء الحسنى وأنه الحكيم الخبير الذي لا مثل له ولا نظير يملك النفع والضر والثواب والعقاب وإليه المرجع والمآب فهم أشد حبا لله بذلك ممن عبد الأوثان واختلف في معنى قوله «أشد حبا» فقيل أثبت وأدوم لأن المشرك ينتقل من صنم إلى صنم عن ابن عباس وقيل لأن المؤمن يعبده بلا واسطة والمشرك يعبده بواسطة عن الحسن وقوله «ولو يرى الذين ظلموا» تقديره ولو يرى الظالمون أي يبصرون وقيل لو يعلم هؤلاء الظالمون «إذ يرون العذاب» والصحيح الأول كما تقدم بيانههذا على قراءة من قرأ بالياء ومن قرأ بالتاء فمعناه ولو ترى يا محمد عن الحسن والخطاب له والمراد غيره وقيل معناه لو ترى أيها السامع أو أيها الإنسان الظالمين إذ يرون العذاب وقوله «أن القوة لله» فيه حذف أي لرأيت أن القوة لله «جميعا» فعلى هذا يكون متصلا بجواب لو ومن قرأ بالياء فمعناه ولو يرى الظالمون أن القوة لله جميعا لرأوا مضرة فعلهم وسوء عاقبتهم ومعنى قوله «أن القوة لله جميعا» أن الله سبحانه قادر على أخذهم وعقوبتهم وفي هذا وعيد وإشارة إلى أن هؤلاء الجبابرة مع تعززهم إذا حشروا ذلوا وتخاذلوا وقد بينا الوجوه في فتح أن وكسرها فالمعنى تابع لها ودائر عليها وجواب لو محذوف على جميع الوجوه «وأن الله شديد العذاب» وصف العذاب بالشدة توسعا ومبالغة في الوصف فإن الشدة من صفات الأجسام.

النظم

وجه اتصال هذه الآية بما قبلها أن الله سبحانه أخبر أن مع وضوح هذه الآيات والدلالات التي سبق ذكرها أقام قوم على الباطل وإنكار الحق فكأنه قال أبعد هذا البيان وظهور البرهان يتخذون من دون الله أندادا.

Sayfa 455