359

Tefsir-i Majmacü'l-Beyan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Bölgeler
Afganistan
İmparatorluklar & Dönemler
Gazneliler

(1) - وجه الحكم وقوله} «خالدين فيها» أي دائمين فيها أي في تلك اللعنة عن الزجاج والجبائي وقيل في النار لأنه كالمذكور لشهرته في حال المعذبين ولأن اللعن إبعاد من الرحمة وإيجاب للعقاب والعقاب يكون في النار وأما الخلود في اللعنة فيحتمل أمرين (أحدهما) الاستحقاق للعنة بمعنى أنها تحق عليهم أبدا (والثاني) في عاقبة اللعنة وهي النار التي لا تفنى أبدا وقوله «لا يخفف عنهم العذاب» أي يكون عذابهم على وتيرة واحدة فلا يخفف أحيانا ويشتد أحيانا «ولا هم ينظرون» أي لا يمهلون للاعتذار كما قال سبحانه ولا يؤذن لهم فيعتذرون قطعا لطمعهم في التوبة عن أبي العالية وقيل معناه لا يؤخر العذاب عنهم بل عذابهم حاضر.

اللغة

واحد شيء لا ينقسم عددا كان أو غيره ويجري على وجهين على الحكم وعلى جهة الوصف فالحكم كقولك جزء واحد فإنه لا ينقسم من جهة أنه جزء والوصف كقولك إنسان واحد ودار واحدة فإنه لا ينقسم من جهة أنه إنسان.

الإعراب

هو من قوله «لا إله إلا هو» في موضع رفع على البدل من موضع لا مع الاسم كقولك لا رجل إلا زيد كأنك قلت ليس إلا زيد كما تريد من المعنى إذ لم تعتد بغيره ولا يجوز النصب على قولك ما قام أحد إلا زيد لأن البدل يدل على أن الاعتماد على الثاني والمعنى ذلك والنصب يدل على أن الاعتماد في الأخبار إنما هو على الأول والعبارة الواضحة إن هو بدل من محل إله قبل التركيب وقوله «لا إله إلا هو» هو إثبات الله سبحانه وهو بمنزلة قولك الله الآلة وحده وإنما كان كذلك لأنه القادر على ما يستحق به العبادة ولا لم يدل على النفي في هذا الخبر من قبل أنه لم يدل على إله موجود ولا معدوم سوى الله لكنه نقيض لقول من ادعى إلها مع الله وإنما النفي إخبار بعدم شيء كما أن الإثبات إخبار بوجوده.

النزول

ابن عباس قال إن كفار قريش قالوا يا محمد صف لنا وانسب لنا ربك فأنزل الله هذه الآية وسورة الإخلاص .

المعنى

«وإلهكم» أي خالقكم والمنعم عليكم بالنعم التي لا يقدر عليها غيره والذي تحق له العبادة وقال علي بن عيسى معنى إله هو المستحق للعبادة وهذا غلط لأنه لو

Sayfa 445