Tefsir-i Majmacü'l-Beyan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - السميع» لأقوالهم «العليم» بأعمالهم في إبطال أمرك ولن يصلوا إليك.
اللغة
«صبغة الله» مأخوذة من الصبغ لأن بعض النصارى كانوا إذا ولد لهم مولود غمسوه في ماء لهم يسمونه المعمودية يجعلون ذلك تطهيرا له فقيل صبغة الله تطهير الله لا تطهيركم بتلك الصبغة وهو قول الفراء وقيل إن اليهود تصبغ أبناءها يهودا والنصارى تصبغ أبناءها نصارى أي يلقنون أولادهم اليهودية والنصرانية عن قتادة إلى هذا يؤول ما روي عن عمر بن الخطاب أخذ العهد على بني تغلب أن لا يصبغوا أولادهم أي لا يلقنونهم النصرانية لكن يدعونهم حتى يبلغوا فيختاروا لأنفسهم ما شاءوا من الأديان[في صبغة الله]وقيل سمي الدين صبغة لأنه هيئة تظهر بالمشاهدة من أثر الطهارة والصلاة وغير ذلك من الآثار الجميلة التي هي كالصبغة عن الجبائي قال أمية :
في صبغة الله كان إذا نسي العهد # وخلى الصواب إذ عرفا
ويقال صبغ الثوب يصبغه بفتح الباء وضمها وكسرها صبغا بفتح الصاد وكسرها .
الإعراب
نصب «صبغة الله» على أنه بدل من قوله ملة إبراهيم وتفسير له عن الأخفش وقيل أنه نصب على الإغراء تقديره اتبعوا صبغة الله وألزموا صبغة الله ومن استفهام وهو مبتدأ وأحسن خبره وصبغة نصب على التمييز.
المعنى
«صبغة الله» أي اتبعوا دين الله عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد ويقرب منه ما روي عن الصادق (ع) قال يعني به الإسلام وقيل شريعة الله التي هي الختان الذي هو تطهير عن الفراء والبلخي وقيل فطرة الله التي فطر الناس عليها عن أبي العالية وغيره «ومن أحسن من الله صبغة» أي لا أحد أحسن من الله صبغة أي بينا لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الجحد عن الحسن وغيره «ونحن له عابدون» أي من نحن له عابدون يجب أن تتبع صبغته لا ما صبغنا عليه الآباء والأجداد وقيل ونحن له عابدون في اتباعنا ملة إبراهيم صبغة الله.
Sayfa 407