285

Tefsir-i Majmacü'l-Beyan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Bölgeler
Afganistan
İmparatorluklar & Dönemler
Gazneliler

(1) - فاستدلوا أنتم حتى توقنوا كما أيقن أولئك والمعنى فيه أن فيما ظهر من الآيات الباهرات الدالة على صدقه كفاية لمن ترك التعنت والعناد فإن قيل لم يؤتوا الآيات التي اقترحوها لتكون الحجة عليهم آكد قلنا الاعتبار في ذلك بالمصالح ولو علم الله سبحانه أن في إظهار ما اقترحوه من الآيات مصلحة لأظهرها فلما لم يظهرها علمنا أنه لم يكن في إظهارها مصلحة.

القراءة

قرأ نافع ولا تسئل بفتح التاء والجزم على النهي وروي ذلك عن أبي جعفر الباقر (ع) وابن عباس ذكر ذلك الفراء وأبو القاسم البلخي والباقون على لفظ الخبر على ما لم يسم فاعله.

الحجة

الرفع في «تسئل» يحتمل وجهين (أحدهما) أن يكون حالا فيكون مثل ما عطف عليه من قوله «بشيرا ونذيرا» أي وغير مسئول ويكون ذكر الجملة بعد المفرد الذي هو قوله «بشيرا» كما ذكر الجملة في قوله ويكلم الناس في المهد وكهلا بعد ما تقدم من المفرد وكذلك قوله ومن المقربين وهو هنا يجري مجرى الجملة (والآخر) أن يكون منقطعا عن الأول مستأنفا به كأنه قيل ولست تسأل عن أصحاب الجحيم وأما قراءة نافع ولا تسئل بالجزم ففيه قولان (أحدهما) أن يكون على النهي عن المسألة (والآخر) أن يكون النهي لفظا والمعنى على تفخيم ما أعد لهم من العقاب كقول القائل لا تسأل عن حال فلان أي قد صار إلى أكثر مما تريده وسألت يتعدى إلى مفعولين مثل أعطيت قال الشاعر:

سألتاني الطلاق إذ رأتاني # قل ما لي قد جئتماني بنكر

ويجوز أن يقتصر فيه على مفعول واحد ثم يكون على ضربين (أحدهما) أن يتعدى بغير حرف كقوله وسئلوا ما أنفقتم @QUR@ فسئلوا أهل الذكر

سألت عن زيد وإذا تعدى إلى مفعولين كان على ثلاثة أضرب (أحدها) أن يكون بمنزلة أعطيت كقوله سألت عمرا بعد بكر حقا فمعنى هذا استعطيته أي سألته أن يفعل ذلك (والآخر) أن يكون بمنزلة اخترت الرجال زيدا وذلك قوله تعالى ولا يسئل حميم حميما أي لا يسأل حميم عن حميمه

Sayfa 371