Tefsir-i Majmacü'l-Beyan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - لهم وإخباره إياهم عن الغيب كن أي يقول أكون فيكون فاعل كن الله وهو في معنى الخبر وإن كان اللفظ لفظ الأمر على ما تقدم بيانه وقد يجوز على هذا أن يكون فاعل كن الشيء المعدوم المراد كونه وتقديره يقول من أجله للملائكة يكون شيء كذافيكون ذلك على ما يخبر به لا خلف له ولا تبديل عما يخبر به وأما القول الثالث فبعيد لأن المعدوم لا يصح خطابه ولا أمره بالكون والوجود ليخرج بهذا الأمر إلى الوجود لأن ذلك امتثال للأمر وتلق له بالقبول والطاعة وهذا إنما يتصور من المأمور الموجود دون المعدوم ولو صح ذلك لوجب أن يكون المأمور المعدوم فاعلا لنفسه كما يكون المتلقي لما يؤمر به بالقبول فاعلا لما أمر به وهذا فاسد ظاهر البطلان وقال بعضهم إنما يقول كن عند وجود الأشياء لا قبلها ولا بعدها كقوله تعالى: ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون وإنما أراد أنه يدعوهم في حال خروجهم لا قبله ولا بعده وهذا الوجه أيضا ضعيف لأن من شرط حسن الأمر أن يتقدم المأمور به وكذلك الدعاء وفي هذه الآية دلالة على أنه سبحانه لا يجوز أن يتخذ ولدا لأنه إذا ثبت أنه منشئ السماوات والأرض ثبت بذلك أنه سبحانه ليس بصفة الأجسام والجواهر لأن الجسم يتعذر عليه فعل الأجسام ومن كان بهذه الصفة لم يجز عليه اتخاذ الولد ولأنه سبحانه قد أنشأ عيسى من غير أب من حيث هو مبدع الأشياء فجل عن اتخاذ الأبناء وتعالى علوا كبيرا.
اللغة
اليقين والعلم والمعرفة نظائر في اللغة ونقيضه الشك والجهل وأيقن وتيقن واستيقن بمعنى وقال صاحب العين اليقن اليقين قال:
وما بالذي أبصرته العيون # من قطع يأس ولا من يقن
فاليقين علم يثلج به الصدر ولذلك يقال وجدت برد اليقين ولا يقال وجدت برد العلم .
Sayfa 369