Tafsīr Ibn Kathīr
تفسير ابن كثير
Soruşturmacı
سامي بن محمد السلامة
Yayıncı
دار طيبة للنشر والتوزيع
Baskı Numarası
الثانية
Yayın Yılı
1420 AH
Türler
Tefsir
هَارُونَ أمَّن، فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ مَنْ دَعَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٩]، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ أمَّن عَلَى دُعَاءٍ فَكَأَنَّمَا قَالَهُ؛ فَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ لِأَنَّ تَأْمِينَهُ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ بِمَنْزِلَةِ قِرَاءَتِهَا؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ"، وَكَانَ بِلَالٌ يَقُولُ: لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ. فَدَلَّ هَذَا الْمَنْزَعُ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا قِرَاءَةَ عَلَيْهِ فِي الْجَهْرِيَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ مَرْدُويه: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَقَالَ: آمِينَ، فَتُوَافِقُ (١) آمِينَ أَهْلِ الْأَرْضِ آمِينَ أَهْلِ السَّمَاءِ، غَفَرَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَثَلُ مَنْ لَا يَقُولُ: آمِينَ، كَمَثَلِ رَجُلٍ غَزَا مَعَ قَوْمٍ، فَاقْتَرَعُوا، فَخَرَجَتْ سِهَامُهُمْ، وَلَمْ يَخْرُجْ سَهْمُهُ، فَقَالَ: لِمَ لَمْ يَخْرُجْ سَهْمِي؟ فَقِيلَ: إِنَّكَ لم تقل: آمين" (٢) .
(١) في جـ، ط، ب، و، أ: "فوافق".
(٢) ورواه أبو يعلى في مسنده (١١/٢٩٦) عن أبي خيثمة عن جرير به، وليث بن أبي سليم ضعيف.
1 / 147