403

Saadetin İfadesi Tefsiri

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[10.42-43]

{ ومنهم من يستمعون إليك } ردا واستهزاء، او لسماع المقصود منك { أفأنت تسمع الصم } حال بتقدير القول او جواب عن سؤال مقدر كأنه (ص) قال: فما شأنهم لا يسمعون المقصود منى؟ - فقال: شأنهم ان يقال أفأنت تسمع الصم يعنى ان آذانهم الانسانية صم عن سماع ما يسمعه الانسان ولا عقل لهم حتى يمكن الافهام بالاشارة ونحوه فهم كالبهائم ولذا قال { ولو كانوا لا يعقلون ومنهم من ينظر إليك } ويشاهد منك بينات صدقك وصدق كتابك لكنهم عمى عن مشاهدة آثار الصدق ودلالة دواله { أفأنت تهدي العمي } الى مشاهدة آثار الربوبية والآخرة { ولو كانوا لا يبصرون } ببصيرة عقلية يعنى ان كان لهم بصيرة يمكن افهام آثار الربوبية ولو لم يكن بصر لهم لكنهم عمى وغير ذوى بصيرة والآية كالعلة للاعراض والمتاركة.

[10.44]

{ إن الله لا يظلم الناس شيئا } بمنع ما يستحقونه منهم جواب لسؤال مقدر كأنه قيل فالله يمنعهم السماع ويظلمهم { ولكن الناس أنفسهم يظلمون } بابطال فطرتهم وافساد استحقاقهم وانفسهم مفعول ليظلمون او تأكيد للناس.

[10.45-46]

{ ويوم يحشرهم } عطف على محذوف والتقدير لكن الناس انفسهم يظلمون فى الدنيا ويوم يحشرهم او متعلق باذكر مقدرا او بيتعارفون او قد خسر { كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار } حال من مفعول يحشرهم او صفة لمصدر محذوف بتقدير العائد اى حشرا كأن لم يلبثوا قبله او متعلق بيتعارفون والمقصود انهم استقلوا لبثهم فى الدنيا او فى القبر لتمثل الحال الماضية بحيث انها كأن لم تغب ولذا قيد بالنهار { يتعارفون بينهم } يعرف بعضهم بعضا لاستحضارهم الحال الماضية وتمثلها عندهم { قد خسر الذين كذبوا بلقآء الله } قالا كالدهرية والطبيعية وكل من اقر بالمبدء دون المعاد، وحالا كاكثر من اقر بلسانه ولم يساعده حاله وهو جواب سؤال كأنه قيل: فما كان حال الناس يؤمئذ؟ او حال من فاعل يتعارفون بتقدير العائد، او متعلق ليوم يحشرهم، او ابتداء كلام منقطع عما قبله والتعبير بالماضى والحال ان حقه الاتيان بالمستقبل على غير الوجه الاخير لتحقق وقوعه { وما كانوا مهتدين وإما نرينك } ان نرك { بعض الذي نعدهم } من العذاب والانتقام { أو نتوفينك } قبل الاراءة { فإلينا مرجعهم } لا يفوتون عنا فلا تحزن على تأخير الانتقام { ثم الله شهيد على ما يفعلون } وللتفاوت بين الاخبارين فى الغرض المسوق له الكلام وهو تسليته ايضا اتى بثم والتفت تجديدا لنشاط السامع حتى يتمكن فى قلبه واشارة الى علة الحكم كأنه قال: ان نرك او نتوفك فلا تحزن لان مرجعهم الينا فنجازيهم على سوء اعمالهم على ان الله شاهد بالفعل على اعمالهم ومحيط بهم.

[10.47]

{ ولكل أمة } من الامم الماضية { رسول } من الله اعم من الرسول الموحى اليه او وصيه وعلى هذا فقوله { فإذا جآء رسولهم } مبتن على تصوير الحال الماضية حاضرة او على كون اذا للزمان الماضى وهذا على كون الآية تسلية للرسول (ص) بتذكره (ص) حال الانبياء الماضين، او لكل امة من الامم الماضية والآتية رسول من الله نبى او خليفته فاذا جاء رسولهم فكذبوه { قضي بينهم } بين الرسول والامه او بين امة الرسول (ص) باهلاك الامة وانجاء الرسول (ص)، او اهلاك المكذبين وانجاء الرسول والمصدقين، او اذا جاء رسولهم يحاكم بينهم بالحق ولم يهملوا كما كانوا من قبل مجيء الرسول (ص) { بالقسط } بالعدل { وهم لا يظلمون } باهلاك المستحق للنجاة وانجاء المستحق للهلاك او بالمحاكمة بينهم بهوى النفس واغراضها، او المعنى لكل امة رسول من الانبياء او خلفائهم او شاهد عليهم فاذا جاء رسولهم يوم القيامة للشهادة عليهم وشهد عليهم قضى بين الامة بالقسط بادخال من كان اهلا للجحيم فيها ومن كان اهلا للنعيم فى الجنة، وعن الباقر (ع) تفسيرها فى الباطن ان لكل قرن من هذه الامة رسولا من آل محمد (ص).

[10.48-49]

{ ويقولون متى هذا الوعد } وعد مجيء الرسول (ص) فى القيامة او وعد العذاب الذى كان الرسول يوعدهم به او وعد القيامة التى كان الرسول يذكرها لهم استبطأوا الموعود استهزاء { إن كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا } فكيف املك لغيرى اقامة القيامة او الاتيان بالعذاب { إلا ما شآء الله } استثناء من ضرا ونفعا او استثناء منقطع بمعنى لكن ما شاء الله يقع { لكل أمة أجل } مقول لقوله (ص) او ابتداء كلام من الله وعلى اى تقدير فهو جواب لسؤال مقدر والمعنى لكل امة من امم الرسول (ع) مدة لامهالهم او وقت معين لعذابهم { إذا جآء أجلهم } اى انقضى مدتهم او اتى وقت عذابهم بالاهلاك فى الدنيا او بالعذاب فى الآخرة واذا جاء اجلهم على تضمين التقدير حتى لا ينافر مع قوله لا يستقدمون اى اذا قدر مجيء اجلهم { فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } لا يتأخرون ولا يتقدمون على وقت الاجل.

Bilinmeyen sayfa