940

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

حقوقكما (١)، والظلم قد يكون بمعنى بخس الحق (٢)، قال الله تعالى: ﴿آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف: ٣٣] أي: لم تنقص. ومنه يقال: ظلمه حقه، أي: نقصه (٣).
وقال الفراء في قوله تعالى: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (٤) أي: ما نقصونا شيئًا بما فعلوا ولكن نقصوا حظ أنفسهم (٥).
٣٦ - وقوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾ الآية. قال أبو علي الفارسي (٦): ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ يحتمل تأويلين:
أحدهما: كسبهما الزلة (٧) وحملهما عليها.
والآخر: أن يكون (أزل) من (زلّ) الذي يراد به عثر (٨).
فالدلالة (٩) على الوجه الأول ما جاء في التنزيل من تزيينه لهما (١٠) تناوُلَ ما حظر عليهما جنسه، بقوله: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ﴾

(١) انظر: "تفسير أبي الليث" ١/ ١١١، و"الثعلبي" ١/ ٦٤ ب، و"البيضاوي" ١/ ٢٢، و"النسفي" ١/ ٣٨.
(٢) (الحق) ساقط من (ب).
(٣) انظر: "التهذيب" (ظلم) ٣/ ٢٢٤٨، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٩٧، "اللسان" (ظلم) ٥/ ٢٧٥٧.
(٤) سورة البقرة: ٥٧، سورة الأعراف: ١٦٠.
(٥) "معاني القرآن" ١/ ٣٩٧، "تهذيب اللغة" (ظلم) ٣/ ٢٢٤٨.
(٦) "الحجة" ٢/ ١٧.
(٧) أي كان سببًا لهما لكسب الخطيئة التي عاقبهما الله عليها، انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٣٤.
(٨) انظر: "تهذيب اللغة" (زل) ٢/ ١٥٥٠، و"معاني القرآن" للزجاج ١/ ٨٣،
(٩) في (ب): (بالدلالة).
(١٠) في (ب): (إنما).

2 / 389