903

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

فالمصدر: تسبيح، وسبحان اسم يقوم مقام المصدر. قال: وقال أبو الخطاب الكبير (١): سبحان الله، كقولك: براءةَ الله من السوء، ومنه قول الأعشى:
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ (٢)
أي براءةً منه (٣).
وقال النضر: رأيت في المنام كأن إنسانًا فسر لي سبحان الله، قال: أما ترى الفرس يسبح، يريد السرعة، سبحان الله: السرعة إليه (٤). وقد ذكرنا معنى التسبيح عند قوله: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ (٥).
وقوله تعالى: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾. قال المفسرون وأهل المعاني: هذا اعتراف (عن) (٦) الملائكة بالعجز عن علم ما لم يعلموه فكأنهم قالوا: لا علم لنا إلا ما علمتنا (٧)، وليس هذا مما علمتنا [في

(١) هو عبد الحميد بن عبد المجيد، أبو الخطاب، الأخفش الكبير النحوي، شيخ سيبويه في النحو، انظر ترجمته في: "طبقات النحويين واللغويين" للزبيدي: ص ٤٠، "إنباه الرواة" ٢/ ١٥٧، "بغية الوعاة" ٢/ ٧٤.
(٢) البيت سبق تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠]: ٢/ ٣٣٦.
(٣) انظر كلام سيبويه في "الكتاب" ١/ ٣٢٢ - ١/ ٣٢٤، "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦٠٩، والنص من "التهذيب".
(٤) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ٢٦١٠.
(٥) سورة البقرة: ٣٠، انظر: ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٧.
(٦) (عن) في جميع النسخ ولو كانت (من) كان أولى.
(٧) انظر "تفسير الطبري" ١/ ٢٢٠، "البحر المحيط" ١/ ١٤٧، "ابن كثير" ١/ ٧٩، " البيضاوي" ١/ ٢١.

2 / 352