825

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

صالح. ومررت بما حسنٍ، أي بشيء حسن. فلا يكونان نكرتين إلا بوصفهما. كما لا يكونان (١) معرفتين إلا بصلتهما (٢). والفراء جعل (ما) وحدها اسما (٣)، لأن البعوضة ليست بصفة. وقال سيبويه (٤) في قوله تعالى: ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ [ق: ٢٣] يجوز أن يكون (ما) نكرة، أي هذا شيء لدي عتيد، ويجوز أن يكون في معنى (الذي) (٥).
وأما قول الكسائي: (ما بين كذا إلى كذا) (٦) فإنما يحكى هذا الكلام عن أعرابي وحده، وإن صح فوجهه غير ما ذكر، وهو أن يكون (ما) صلة، فيكون الكلام: (مطرنا (٧) زبالة فالثعلبية) كما تقول: أتيت الكوفة فالبصرة. ولو كان معناه (ما بين)، لم يكن المطر بزبالة ولا الثعلبية، لأن ما بينهما غيرهما، وإضمار (بين) فبعيد جدًا.
و(البعوض) صغار البق، الواحدة بعوضة، وذلك لأنها كبعض البق في الصغر (٨).

(١) في (أ)، (ج): (يكونان) بسقوط (لا).
(٢) انظر: "الكتاب" ٢/ ١٠٥ - ١٠٧.
(٣) الفراء اختار غير هذا القول كما سبق، وانظر: "معاني القرآن" ١/ ٢٢.
(٤) (سيبويه) ساقط من (ب).
(٥) انظر: "الكتاب" ٢/ ١٠٦.
(٦) هذا الكلام في "معاني القرآن" ولم يعزه للكسائي، عزا إليه كلاما بمعناه قال: (قال الكسائي سمعت أعرابيًّا ورأى الهلال فقال: الحمد لله ما إهلالك إلى سَرارِك، يريد ما بين إهلالك إلى سرارك ... وحكا الكسائي عن بعض العرب: الشَّنَقُ ما خمسا إلى خمس وعشرين، يريد ما بين خمس إلى خمس وعشرين. والشَّنَقُ: ما لم تجب فيه الفريضة من الإبل ..)، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٢، ٢٣.
(٧) في (ب) (فيكون) (الكلام مثل ما زبالة).
(٨) انظر: "الصحاح" (بعض) ٣/ ١٠٦٦، "زاد المسير" ١/ ٥٥، "القرطبي" ١/ ٢٠٩، ورجح الدميري: أن البعوض غير البق، انظر: "حياة الحيوان" ١/ ١٧٩.

2 / 274