797

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

فالدعاء هاهنا بمعنى الاستغاثة (١) والاستعانة قريب من السواء، وعلى هذا (شهيد) بمعنى مشهود، وآلهتهم كانت مشهودة لهم، لأنهم كانوا يشهدونها ويحضرونها.
وروى عن مجاهد والقرظي (٢) في قوله: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾ أي: ناسا يشهدون لكم على صدق (٣) ما قلتم وما تأتون به من معارضة للقرآن (٤). فإن قيل: كان يمكنهم أن يعارضوه بما هو دونه في الفصاحة ثم يأتوا بقوم يشهدون لهم بالباطل أنه مثل القرآن.
قيل: إن الله سبحانه أعجز الخلق عن الإتيان بمثل القرآن، وصرفهم أيضًا عن (٥) الشهادة على ما هو باطل وفاسد بأنه مثل القرآن، ألا ترى أنه لم يوجد منهم هذا (٦)،

(١) وممن قال الدعاء هاهنا بمعنى الاستغاثة: ابن قتيبة في "غريب القرآن": ص ٢٦، وانظر: "الطبري" في "تفسيره" ١/ ١٦٧، "زاد المسير" ١/ ٤٩.
(٢) هو محمد بن كعب القرظي، تابعي، ولد في حياة النبي ﷺ كان عالما بالتفسير، سقط عليه سقف المسجد فمات سنة مائة وثمان، وقيل: سنة سبع عشرة، وقيل: سنة عشرين ومائة. انظر "تهذيب التهذيب" ٣/ ٦٨٤، "غاية النهاية في طبقات القراء" ٢/ ٢٣٣.
(٣) (صدق) ساقط من (ج).
(٤) ذكره الثعلبي في (تفسيره) ١/ ٥٧ أ، والرواية عن مجاهد أخرجها "الطبري" من عدة طرق ١/ ١٦٧، وابن أبي حاتم ١/ ٦٤، وذكرها ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٥١، وابن كثير ١/ ٦٣.
(٥) في (ب): (على).
(٦) عبارة الواحدي فيها إيهام حيث قال: (أعجز الخلق عن الإتيان بمثل القرآن ...) ثم عطف عليه وقال: (وصرفهم -أيضًا- عن الشهادة على ما هو باطل)، فقوله (أعجز) إن كان بمعنى: (تحدي) فصحيح، وإن كان بمعنى (منع) فباطل، إذ حقيقة =

2 / 246