764

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾. ﴿أَضَاءَ﴾ هاهنا إن كان متعديا فالمفعول محذوف، وكأنه قيل: كلما أضاء لهم الطريق، ويجوز أن يكون لازما بمعنى (ضاء) (١).
قال ابن عباس: يقول: إذا قرئ عليهم شيء من القرآن مما يحبون صدقوا، وإذا سمعوا شيئًا من شرائع النبي ﷺ مما يكرهون وقفوا عنه، وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ (٢).
وقال قتادة: هو المنافق إذا كثر ماله وأصاب رخاء وعافية قال للمسلمين: أنا معكم وعلى دينكم، وإذا أصابته النوائب قام متحيرا؛ لأنه لا يحتسب أجرها (٣). كأصحاب الصيب إذا أضاء لهم البرق فأبصروا الطريق مشوا، فإذا عادت الظلمة وقفوا متحيرين. ومثله قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج:١١]. وقيل: شبه الغنيمة بالبرق، يقول (٤): الطمع في الغنيمة يزعج قلوبهم، ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ﴾: أي كثرت الغنائم

= "الدر" ١/ ٧٣، وأخرج ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين "تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ٥٧.
(١) انظر "معاني القرآن" للفراء١/ ١٨، "تفسير ابن عطية" ١/ ١٩٤، "وتفسير القرطبي" ١/ ١٩٣.
(٢) ذكره ابن الجوزي عن ابن عباس والسدي، "زاد المسير" ١/ ٤٦، وأبو حيان في "البحر" ١/ ٩١، وذكر ابن عطية عن ابن عباس نحوه ١/ ١٩٥، وكذا "القرطبي" ١/ ١٩٣.
(٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٥٦ أ، وأخرجه "الطبري" في "تفسيره" ١/ ١٥٥، وذكره السيوطي في "الدر" وعزاه إلى عبد بن حميد وابن جرير ١/ ٧٢، وقد ورد نحوه عن ابن عباس. انظر: "تفسير الطبري" ١/ ١٥٤، و"تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ٥٩، "الدر" ١/ ٧٢.
(٤) في (ب): (لقول).

2 / 213