734

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

قال الشاعر:
قَدْ تَجَرَتْ في سُوقِنَا عَقْرَبٌ ... لا مَرْحَبًا بالعَقْرَبِ التَّاجِرَه (١)
ومعنى قوله ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ أي ما ربحوا في تجارتهم، وأضاف الربح إلى التجارة، لأن الربح يكون فيها، وهذا كلام العرب يقولون: ربح بيعك وخسر بيعك (٢)، ونام ليلك، وخاب سعيك، قال الله تعالى ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣] أي مكرهم فيهما. وقال: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ [محمد: ٢١] وإنما العزيمة للرجال في الأمر (٣).
وقال جرير:
وأعْوَر مِنْ نَبْهَان أمَّا نَهاره ... فَأعْمَى وأمَّا لَيْلُهُ فَبَصِيرُ (٤)
فأضاف العمى والإبصار إلى الليل والنهار، ومراده بهما الموصوف

(١) البيت للفضل بن عباس بن أبي لهب، وكان (عقرب بن أبي عقرب) رجل من تجار المدينة، مشهور بالمطل حتى قيل: (هو أمطل من عقرب) فعامله الفضل، فمطله فقال قصيدة يهجوه بها مطلعها هذا البيت المذكور، وردت القصيدة في "الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة" ١/ ٩٨، "جمهرة الأمثال" للعسكري ١/ ٢٨١، "المستقصى في أمثال العرب" ١/ ٣٣، "مجمع الأمثال" ١/ ٢٦٠، "اللسان" (عقرب) ٥/ ٣٠٣٩.
(٢) (خسر بيعك) ساقط من (ب).
(٣) انظر "تفسير الطبري" ١/ ١٣٩، "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٤، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٠٧، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٥٨، "تأويل مشكل القرآن" ص ١٣٨، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٤٢، "زاد المسير" ١/ ٣٨.
(٤) من قصيدة له هجا فيها النبهاني، وكان قد هجا جريرا، ورد البيت في "الطبرى" ١/ ١٤٠، "ديوان جرير" ص ٢٠٣.

2 / 183