686

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

إذ (١) كانوا يظهرون الإيمان بالله (٢) ورسوله، ويضمرون خلاف (٣) ما يظهرون، والله ﷿ يظهر لهم من الإحسان في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم ويستر من عذاب الآخرة، فجمع الفعلان لتشابههما من هذه الجهة (٤).
وهذا الذي قاله محمد بن القاسم مطرد (٥) على الأصلين (٦)، أما الإخفاء فقد ذكره (٧)، وأما الفساد، فكما أنهم يفسدون ما يظهرون من الإيماد بما يضمرون، كذلك الله تعالى أفسد عليهم نعيمهم في الدنيا بما

(١) في (ب): (إذا).
(٢) (بالله) مكرر في (ج).
(٣) في (ج): (خلافه).
(٤) وإلى هذا المعنى مال الطبري حيث قال رادًّا على أبي عبيدة في دعواه. أن (يخادع) بمعنى يخدع (قال: (قد قال بعض المنسوبين إلى العلم بلغات العرب: إن ذلك الحرف جاء بهذِه الصورة أعني (يخادع) بصورة (يفاعل)، وهو بمعنى (يفعل) في حروف أمثالها شاذة من منطق العرب نظير قولهم: قاتلك الله، بمعنى قتلك الله)، ثم ذكر رأيه: وليس القول في ذلك عندي كالذي قال، بل ذلك من (التفاعل) الذي لا يكون إلا من اثنين، كسائر ما يعرف من معنى (يفاعل ومفاعل) في كل كلام العرب. وذلك أن المنافق يخادع الله جل ثناؤه بكذبه بلسانه -على ما تقدم وصفه- والله تبارك اسمه خادعه بخذلانه عن حسن البصيرة بما فيه نجاة نفسه في آجل معاده، كالذي أخبر في قوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨]، "تفسيرالطبري" ١/ ١١٩، وانظر: "تفسير البغوي" ١/ ٦٥.
(٥) في (ب): (مطردا).
(٦) المرأد بالأصلين في الخداع، هل هو من الفساد أو من الإخفاء؟
(٧) حيث قال: ويضمرون خلاف ما يظهرون والله ﷿ يظهر لهم من الإحسان في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم ويستر من عذاب الآخرة.

2 / 135