336

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وعند تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: ٣٣] قال: وقد يبقى في هذه الآية سؤال لم نجد أحدًا ممن تكلم في تفسير القرآن ولا في معانيه تعرض له، وهو من مهم ما يسأل عنه. وذلك أن يقال: في أين علمت الملائكة لما خبرها آدم ﵇ بتلك الأسماء صحة قوله ومطابقة الأسماء للمسميات؟ وهي لم تكن عالمة بذلك من قبل، إذ لو كانت عالمة لأخبرت بالأسماء، ولم تعترف بفقد العلم. والكلام يقتضي أنهم لما أنبأهم آدم بالأسماء علموا صحتها ومطابقتها للمسميات، ولولا ذلك لم يكن لقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٣٣] معنى. ثم أجاب عن هذا السؤال بما يطول ذكره هنا.
وفي سورة "يونس" عند تفسير قوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ﴾ [يونس: ٤] قال: "فإن قيل لم أفرد المؤمنين بالقسط دون غيرهم وهو يجزي الكافر أيضًا بالقسط؟
قال ابن الأنباري: لو جمع الله الصنفين بالقسط لم يتبين ما يقع بالكافرين من العذاب الأليم، ففصلهم عن المؤمنين ليبين ما يجزيهم به مما هو عدل غير جور، فلهذا خص المؤمنين بالقسط، وأفرد الكافرين بخبر يرجع إلي تأويله بزيادة الإبانة" (١).
ثالثًا: يعتبر تفسير "البسيط" مرجعًا هامًّا لنصوص كثيرة من كتب مفقودة حيث اعتمد الواحدي على مصادر عدة، ونقل عنها كثيرًا، ومنها كتاب "نظم القرآن" لأبي علي الجرجاني، وإلى اليوم يعد هذا الكتاب مفقودًا، وقد نقل عنه الواحدي كثيرًا، فأصبح مرجعًا لكثير من أقواله،

(١) "البسيط" ٣/ ل ٣، النسخة الأزهرية.

1 / 341