1456

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

يريد: طول القيام.
والقنوت أيضًا: الطاعة (١)، وقال عكرمة في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ القانت: المطيع (٢)، وقال الزجاج مثله، قال: والمشهور في اللغة أن القنوت الدعاء، وحقيقة القانت: أنه القائم بأمر الله، والداعي إذا كان قائمًا خُصَّ بأن يقال له: قانت، لأنه ذاكر لله وهو قائم على رجليه، فحقيقة القنوت: العبادة والدعاء لله في حال القيام (٣).
ويجوز أن يقع في سائر الطاعة؛ لأنه إن لم يكن قيام بالرجلين فهو قيام بالشيء بالنية (٤).
قال ابن عباس في هذه الآية: قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ راجع إلى أهل طاعته دون الناس أجمعين (٥).
وهو من العموم الذي أريد به الخصوص، وهذا اختيار الفراء (٦)، وطريقة مقاتل (٧) ويمان (٨) إلا أنهما قالا: هذا يرجع إلى عُزير والمسيح

(١) "غريب الحديث" لأبي عبيد ١/ ٤٣٧، وينظر: "تأويل مشكل القرآن" ص ٤١٥، "تفسير الطبري" ٢/ ٥٣٩، "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٣٨.
(٢) أخرجه أبو عبيد في: "غريب الحديث" ١/ ٤٣٨، ورواه الطبري ١/ ٥٠٧ بنحوه
(٣) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٩٨.
(٤) رجح الطبري في "تفسيره" ١/ ٥٠٧ أن القنوت: الطاعة والإقرار لله ﷿ بالعبودية، بشهادة أجسامهم بما فيها من آثار الصنعة والدلالة على وحدانية الله.
(٥) ورد عن ابن عباس بلفظ: قانتون: مطيعون. عند الطبري في "تفسيره" ١/ ٥٠٧ وأما اللفظ المذكور أعلاه فلعله من تلك الرواية التي تقدم الحديث عنها في مقدمة الكتاب.
(٦) "معاني القرآن" ١/ ٧٤، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٤٠.
(٧) "تفسير مقاتل" ١/ ١٣٣، وذكره الثعلبي ١/ ١٤٠.
(٨) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٤٠.

3 / 264