1407

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ومعنى الآية: أن ثواب الله خير لهم من كسبهم بالكفر والسحر (١).
١٠٤ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ يقال: أرعى إلى الشيء، وراعاه: إذا أصغى إليه، مثل: عافاه وأعفاه. قال الفراء: هو من الإرعاء والمراعاة (٢).
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: راعِنا سمعَك، أي: اسمع منّا حتى نفهمَك وتفهمَ عنّا، والعرب تقول: أرْعِنا سمعَك، وراعِنا سمعَك بمعنى واحد (٣). وأصل الكلمة من الرعاية (٤)، الذي هو الحفظ، فمعنى أرعيته سمعي، أي: حفظت عليه ما يقول. والمراعاة: المراقبة لأنها حفظ ما يكون من أحوال الشيء، والإرعاء: الإبقاء على أخيك؛ لأنك تحفظ ما تقدم من حقه. (٥)
قال الكلبي: عن ابن عباس: كان المسلمون يقولون للنبي ﷺ: راعِنا سمعك، وكان هذا بلسان اليهود سبًّا قبيحًا، فلما سمعوا هذه الكلمة

(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٧، وينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٨٧، و"مشكل إعراب القرآن" ١/ ١٠٨، و"التبيان" ص ٨١، و"البحر المحيط" ١/ ٣٣٥.
(٢) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٦٩.
(٣) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٤٣٠، (مادة: رعن).
(٤) ذكر الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٨٨ أن في (راعنا) ثلاثة أقوال: أحدها: راعنا، من أرعنا سمعك. والثاني: من المراعاة والمكافأة، فقيل لهم: لا تقولوا: راعنا، أي: كافئنا في المقال، كما يقول بعضهم لبعض، وقولوا أنظِرنا، أي: أمهلنا، واسمعوا، كأنه قيل لهم استمعوا. والثالث: راعنا، كلمة تجري على الهزء والسخرية، فنهي المسلمون أن يتلفظوا بها بحضرة النبي ﷺ.
(٥) ينظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٤٣٠، "المفردات" للراغب٢٠٤، "مقاييس اللغة" ٢/ ٤٠٧، "البحر المحيط" ١/ ٣٣٦، "تاج العروس" ١٨/ ٢٣٨ (رعن).

3 / 215