1396

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

المؤمنين باللأواء ليبلو صبرَهم فيثيبهم، أو جزعهم (١) على ما ابتلاهم به فيجزيهم، جزاؤهم فتنة فقال: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت:١ - ٢] قيل في تفسيره: وهم لا يُبلَون في أنفسهم وأموالهم، وكذلك قوله: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٣]، أي: اختبرنا (٢).
والفتنة تستعمل في معانٍ كثيرة، ترجع كلها إلى الأصل الذي ذكرنا عند النظر، والفتنة مصدر؛ لذلك (٣) لم يُثَنَّ (٤).
ويقال: فَتَنَه وأَفْتَنَه، والأول: لغة أهل الحجاز، والثاني: لغة أهل نجد، وقال أعشى همْدان:
لئن فَتَنَتْني لَهْيَ بالأمس أفْتَنَتْ ... سعيدًا فأمسى قد قَلَى كلَّ مُسلم (٥)
وكان الأصمعي ينكر أفتَنَه (٦)، وذُكر له هذا البيت فلم يعبأ به (٧). وأكثر أهل اللغة أجازوا اللغتين (٨). ومعنى فتنته فلانة: أي: اختبرته، كأنه اختبر بها لجمالها.

(١) في (ش): (جوعهم).
(٢) بمعناه من "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٣٨، (مادة: فتن).
(٣) في (ش): (كذلك).
(٤) ينظر: "الوسيط" ١/ ١٨٥.
(٥) البيت لأعشى همدان، وقيل: لابن قيس الرقيات، كما في "اللسان" ٦/ ٣٣٤٥، (مادة: فتن) وذكر أنه قيل في سعيد بن جبير، وقال الأصمعي: هذا سمعناه من مخنث، وليس بثبت، لأنه كان ينكر أفتن. وينظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٣٩، (مادة: فتن).
(٦) في (ش): (افتنته).
(٧) ينظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٣٩، (مادة: فتن)، "اللسان" ٦/ ٣٣٤٤.
(٨) ما تقدم من "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٣٩، (مادة: فتن).

3 / 204