1386

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وذلك أن حاله خفيّة في التنمية (١)، والسَّحَر: الرئة، لأنها مما تخفى وليس مما يظهر. وسَحَر الليل: قبل ظهور الصُبح.
وقال المحققون من أهل اللغة: معنى السحر: الإزالة وصرف الشيء عن وجهه (٢)، تقول العرب: ما سَحَرك عن كذا، أي: ما صَرَفك عنه. ومنه: قوله تعالى: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩]، أي: تصرفون، ويقال: سحره، أي: أزاله عن البُغض إلى الحُبِ، وكأن السّاحر بما أرى الباطل في صورة الحق فقد سَحَر الشيء عن وجهه، أي: صرفه (٣).
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾ موضع (ما) نصب، نسق على السحر، وجائز أن يكون نسقًا على ما في قوله: ﴿مَا تَتلُوا الشَّيَاطِينُ﴾ (٤).
ومعنى: ﴿أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾: أي: عُلِّما وأُلْهِما وقُذِفَ في قُلُوبِهِما

= أرانا مُوضِعِين لأمر غيب
وفي رواية: لحتم غيبٍ، وهو لامرئ القيس في "ديوانه" ص ٤٣، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٤١، "لسان العرب" ٤/ ١٩٥٢، ونسبه المؤلف وكثير من أهل التفسير كالرازي في "تفسيره" ٣/ ٢٠٥ إلى لبيد.
(١) نقل الأزهري في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٤١: أن معنى ونسحر بالطعام، أي نُعَلَّل به قال الرازي في "تفسيره" ٣/ ٢٠٥: قيل فيه (أي: البيت) وجهان: أحدهما أنا نعلل ونخدع كالمسحور. والآخر: نغذى، وأي الوجهين كان فمعناه الخفاء.
(٢) ينظر كلام الأزهري في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٤١، ونقله صاحب "اللسان" ٤/ ١٩٥٢٥.
(٣) ينظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٤١، "مقاييس اللغة" ٣/ ١٣٨، "المفردات" للراغب ٣٣١، ٣٣٢، "التفسير الكبير"٣/ ٢٠٥، "تفسير القرطبي" ٢/ ٣٨، "اللسان" ٤/ ١٩٥٢.
(٤) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٦٢وصحح الأول، "تفسير الطبري" ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥ "إعراب مشكل القرآن" ١/ ١٠٦، "التبيان" للعكبري ١/ ٨٠.

3 / 194