1375

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أعلَمَ أنهم نبذوا كتاب الله، ورفضوه على علم به، عداوهً للنبي ﷺ (١).
وعنى بالفريق في هذه الآية: علماء اليهود الذين تواطؤوا على كتمان أمر محمد ﷺ (٢).
١٠٢ - قوله تعالى ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ الآية، هذه الآية قد أشكل علم إعرابها ومعناها على كثيرٍ من الناس، حتى ترك أكثر أهل العلم والنحو الكلام فيها لصعوبتها. وتكلم آخرون فيها (٣).
قال أبو إسحاق: أعلم الله ﷿ أنهم رفضوا كتابه واتبعوا السحر (٤).
وقوله تعالى: ﴿تَتْلُوا﴾ أي: تقرأ (٥). وقال ابن عباس: تتبع وتعمل به (٦). وكذلك قال في قوله: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]: يتبعونه حق اتباعه (٧)، فيعملون به حق عمله.
وقال أبو عُبَيدة: ﴿مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ أي: ما تتكلم به. كقولك: فلان يتلو كتاب الله، أي: يقرؤه ويتكلم به (٨). وقال عطاء: ما تُحدّث

(١) من كلام الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٨٢.
(٢) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٤٢.
(٣) قال الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٨٥: فإن النحويين قد ترك كثير منهم الكلام فيها لصعوبتها، وتكلم جماعة منهم، وإنما تكلمنا على مذاهبهم.
(٤) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٣.
(٥) وبه قال مجاهد وقتادة وعطاء، وروي عن ابن عباس، ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٤٧، و"تفسير ابن كثير" ص ١٤٤ - ١٤٦.
(٦) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٤٧ وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١٤/ ١٠٥٥.
(٧) رواه عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٢١٨، وذكره ابن كثير في "تفسيره" ١/ ١٤٥.
(٨) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة بمعناه ١/ ٤٨.

3 / 183