1370

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

بالوحي، فقرأ عليه رسول الله ﷺ هذه الآيات، وقال: "لقد وافقك ربك يا عمر"، فقال عمر: لقد رأيتني في دين الله أصلب من الحجر (١).
وقوله تعالى: ﴿وَرُسُلِهِ﴾ يعني: محمدًا وعيسى كفرت بهما اليهود.
وقوله تعالى: ﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (٢) أخرجهما من الجملة بالذكر (٣) تخصيصًا وتشريفًا (٤)، كقوله: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨]، وكقوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ [الجن: ١٨]، بعد قوله: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [النجم:٣١].
وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ قال محمد بن يزيد (٥):
ظهرت الكناية في قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾ لأن الفاء جواب الجزاء وما بعدها مستأنف، فلما كان مبتدأً لم يقع (٦) فيه كناية عن ظاهر سبقها، لأنه ليس

(١) رواه الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٣٣ - ٤٣٤، عن قتادة والسدي بنحوه، وعزاه في "الدر المنثور" ١/ ١٧٤ لسفيان بن عيينة عن عكرمة. وذكر القصة بطولها الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠٤٤، ورواه الواحدي في "أسباب النزول" ص ٣٢ بسنده عن الشعبي عن عمر، وهو لم يلق عمر. ولقصة عمر هذه طرق كثيرة. وقد قوى الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ١٦٦القصة بطرقها. وينظر ابن كثير في "تفسيره"
١/ ١٤٠، ١٤١، و"الدر المنثور" ١/ ١٧٤ - ١٧٥، وقال: صحيح الإسناد ولكن الشعبي لم يدرك عمر.
(٢) في (أ): (وميكايل)، وفي (ش): (وميكائيل).
(٣) في (م): (من الذكر).
(٤) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٤٩، "زاد المسير" ١/ ١١٩، "التفسير الكبير" للرازي ١/ ١٩٨، وذكر جوابًا ثانيًا وهو: أن الذي جرى بين الرسول واليهود هو ذكرهما، والآية نزلت بسببهما فلا جرم نص على اسميهما. وقد أطال البحث في ذلك أبو حيان في "البحر" ١/ ٣٢٢.
(٥) يعني المبرد.
(٦) في (م): (لم يكن يقع).

3 / 178