1329

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

هذا الوجه للنفي.
وقال أبو عبيدة: معناه: لا يؤمنون إلَّا بقليل ممَّا في أيديهم ويكفرون بأكثره. وانتصب قليلًا على هذا القول بنزع الخافض (١). و(ما) صلة، تقديره: فبقليل يؤمنون. وقال قتادة: معناه لا يؤمن منهم إلا قليلٌ؛ (٢) لأن مَنْ آمن من المشركين أكثر ممن آمن من اليهود. و(ما) على هذا القول أيضًا صلة، وانتصب قليلًا على الحال. تقديره: فيؤمنون قليلًا (٣)، كعبد الله بن سلَامَ (٤).
وذكر ابن الأنباري في هذه الآية ثلاثة أوجه سوى ما ذكرنا:
أحدها: فيؤمنون إيمانًا قليلًا، وذلك أنهم يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم، ويكفرون بمحمد والقرآن، فيقلل ذلك إيمانهم، ودليل هذا التأويل: قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]،

= ببغداد، تولى القضاء، توفي سنة ٢٠٧ هـ. ينظر: "تاريخ بغداد" ٣/ ٣، و"وفيات الأعيان" ٤/ ٣٤٨.
(١) ينظر: "البحر المحيط" ١/ ٣٠٢.
(٢) رواه عبد الرزق في "تفسيره" ١/ ٥١، ومن طريقه رواه الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٠٩، وابن أبي حاتم ١/ ١٧١، وذكره الثعلبي ١/ ١٠٢٩، وينظر: "البحر المحيط" ١/ ٣٠١ - ٣٠٢، ونقل عن المهدوي مذهب قتادة: أن المعنى فقليل منهم من يؤمن، وأنكره النحويون؟ وقالوا: لو كان كذلك للزم رفع قليل، ثم تعقبه أبو حيان فقال: قول قتادة صحيح، ولا يلزم ما ذكره النحويون؛ لأن قتادة إنما بين المعنى وشرحه ولم يرد شرح الإعراب فيلزمه ذلك.
(٣) "البحر المحيط" ١/ ٣٠٢.
(٤) هو: أبو يوسف عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، ثم الأنصاري، كان أحد أحبار اليهود في الجاهلية، أسلم عند مقدم الرسول ﷺ، بشره الرسول ﷺ بالجنة، توفي سنة ٤٣ هـ. ينظر: "أسد الغابة" ٣/ ٢٦٤، "الاستيعاب" ٣/ ٩٢١.

3 / 137