1319

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ضَيْفِي﴾ [هود: ٢٣٠] أي: لا تفضحوني (١). أبو عبيد: يُقال: خزِي يخزى خِزيًا: إذا هلك (٢).
وقال ابن السراج: معنى أخزاه الله، أي: أوقفه موقفا يُسْتحيَا منه، مِن قولهم: خزي يخزَى خِزَايَةً: إذا استحيا (٣). ثم أعلم الله ﷿ أن ذلك غير مكفِّر عنهم ذنوبهم، فقال: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾
والردُّ: الرجع. يقال: ردّه إلى كذا، ويقال للمُجبّر: ردّاد؛ لأنه يردّ العُضْو إلى ما كان. والرِّدّة: الرجوع عن الشيء، ومنه الردّة عن الإسلام (٤).
وإنما قال: (يُردّون) بلفظ الجمع لمعنى مَنْ.
وفي (أشد العذاب) قولان:
أحدهما: أنه عذاب لا رَوْح (٥) فيه تتصل أجزاؤه.
والثاني: عذابٌ أشدّ من عذاب الدنيا بتضعيف الألم فيه.
٨٦ - قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ الآية. أي: استبدلوا قليل الدنيا بكثير الاخرة (٦).
وقوله تعالى: ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنهُمُ العَذَابُ﴾ أي: لا ينقص، والخِفّة: نُقْصَان الوَزْن.

(١) ينظر "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٢٧، "اللسان" ٢/ ١١٥٥ (مادة: خزي).
(٢) كذا في "غريب الحديث" له ٢/ ٣٨١.
(٣) ينظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد ٢/ ٣٨١، "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٢٧٤، (مادة: خزى)، "تفسير القرطبي" ٢/ ٢٣.
(٤) ينظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٣٩٠ مادة (ردد).
(٥) لا روح فيه: أي لا راحة فيه.
(٦) ينظر: الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣١٦ - ٣١٧، "زاد المسير" ١/ ٩٨.

3 / 127