1281

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الكتاب إلا تلاوة ولا يعملون به (١)، فليسوا كمن يتلونه حقّ تلاوته، فيُحِلّون حلالَه، ويحرمون حرامه، ولا يحرفونه عن مواضعه (٢).
قال ابن الأزهري: والتلاوة سميت أمنية؛ لأن تالي القرآن إذا مر بآية رحمة تمنّاها، وإذا مرّ بآية عذاب تمنّى أن يُوَقّاه (٣).
وقال الحسن (٤) وأبو العالية (٥) وقتادة (٦): أي: إلّا أن يتمنوا على الله الباطل والكذب، ويتمنون على الله ما ليس لهم، مثل قولهم: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠]، وقولهم: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا﴾ [البقرة: ١١١]، وقولهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١٨]. قال ابن الأنباري: والاستثناء على هذا التأويل منقطع عن الأوّل، يريد. لا يعلمون الكتاب البتة، لكنهم يتمنون على الله مالا ينالون (٧).

(١) في الأصل (يعلمون)، وهو تحريف.
(٢) ينظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٥٦.
(٣) "تهذيب اللغة" ١٥/ ٥٣٤.
(٤) ذكره "الثعلبي" في "تفسيره" عنه ٢/ ١٠٠١، وينظر: "الوسيط" للمصنف ١/ ١٦٢، و"البغوي" ١/ ٨٨.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره بمعناه ٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ١٥٢، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ٢/ ١٠٠١.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/، وفي "تفسير الطبري" بمعناه ١/ ٣٧٥، وذكره "أبن أبي حاتم" ١/ ١٥٢ عنه وعن الربيع بن أنس بلا إسناد، وينظر: "التفسير الصحيح" ١/ ١٨٠.
(٧) وقد رجح الشنقيطي هذا القول في أضواء البيان ١/ ١٤١ وبين أن مما يدل لهذا القول: قوله تعالى ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ [البقرة: ١١١] وقوله ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [النساء: ١٢٣] وبين أن القول الأول لا يتناسب مع قوله: ومنهم أميون لأن الأمي لا يقرأ. =

3 / 89