1258

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ويقال: قَسا قلبُه يَقْسُو قَسْوَةً وقَسَاوةً وقُسُوًّا (١).
وقال بعضهم: قسا قلبه قِسِيًّا، والعرب تقلب الفعول في المصدر إلى الياء فيقول: طغا طِغِيًّا وعتا عِتِيًّا.
قال أبو إسحاق: وتأويل القسوة ذهاب اللين والرحمة والخشوع (٢).
وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: أي من بعد إحياء الميت لكم بعضوٍ من أعضاء البقرة، وهذه آية عظيمة كان يجب على من شاهدها أن يلين قلبه (٣) ويخضع (٤).
قال الكلبي: قالوا بعد ذلك: لم نقتله نحن، فلم يكونوا قط أعمى قلبًا ولا أشد تكذيبًا لنبيهم منهم عند ذلك (٥).
قال أبو إسحاق: ويحتمل أن يكون (من بعد ذلك)، أي: من بعد إحياء الميت والآيات التي تقدمت، نحو: مسخ القردة والخنازير، ورفع الجبل فوقهم، وانبجاس الماء من حجر. وإنما جاز (ذلك) للجماعة، ولم يقل: (ذلكم)، لأن الجماعة يؤدي عن لفظها الجميع والفريق، والخطاب في لفظ واحد، والمعنى جماعة (٦).

(١) (قُسُوًّا): كذا ضبط في: (أ)، ومثله في "الوسيط" ١/ ١٣٢، وفي "تفسير الطبري" ٣٦١ (قَسْوا) وكذا في "القاموس" ٢٠/ ٧٨.
(٢) انظر: "معاني القرآن" ١/ ١٢٨، "تهذيب اللغة" (قسا) ٣/ ٢٩٥٥، والنص من "تفسير الثعلبي" ١/ ٨٥ ب.
(٣) في (ج): (عليه).
(٤) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٢٨، وله قول آخر يأتي ذكره قريبًا. وانظر "تفسير الطبري" ١/ ٣٦١ - ٣٦٢.
(٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٨٥ ب، والبغوي في "تفسيره" ١/ ١٨٥.
(٦) في "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٢٨.

3 / 66