Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
Araştırmacı
هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي
Yayıncı
دار الكتاب الثقافي الأردن
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
٢٠٠٨ م
Yayın Yeri
إربد
Türler
وما يتعلق بذلك، بدليل نصّ الآية. فإنّها متعلقة في موضوع التكاليف التي بلّغها الرّسل للناس ونص الآية هو ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ فكون الله جاء بالرسول شهيدا على أمّته معناها شهيدا عليها بما بلّغها، وكونه نزّل القرآن ليبيّن كلّ شيء، ويكون هدى ويكون رحمة ويكون بشرى للمسلمين، يحتّم أن الشيء ليس علم الطبيعة ولا المنطق ولا الجغرافيا ولا غير ذلك، بل هو شيء يتعلّق بالرسالة، فهو أي الكتاب تبيان للأحكام والتعبّد والعقائد، وهدى يهدي الناس، ورحمة لهم ينقذهم من الضّلال، وبشرى للمسلمين بالجنة ورضوان الله، ولا علاقة لغير الدّين وتكاليفه بشيء من ذلك. فتعيّن أن يكون معنى تبيانا لكل شيء: أي من أمور الإسلام.
وأما قوله تعالى: ﴿ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (^١) فالمراد بالكتاب اللّوح المحفوظ وهو كناية عن علم الله تعالى. وكلمة كتاب من الألفاظ المشتركة يفسّرها التركيب الذي وردت فيه. فحين يقول الله: ﴿ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ (^٢) يراد منها القرآن. وحين يقول: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ﴾ (^٣) أي ما الكتابة. ولكن حين يقول: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ (^٤) ويقول: ﴿كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُورًا﴾ (^٥) ﴿ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ﴾ (^٦) ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ﴾ (^٧) ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ (^٨) ﴿كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ (^٩) ﴿وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاّ فِي كِتابٍ﴾ (^١٠) فالمراد منها جميعا علم الله. فقوله تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (^١١) أي اللّوح المحفوظ كناية عن علمه، وقوله: ﴿فِي الْكِتابِ مَسْطُورًا﴾ (^١٢) أي اللوح المحفوظ كناية عن علمه، وقوله: ﴿فِي الْكِتابِ مَسْطُورًا﴾ (^١٣) أي اللوح المحفوظ كناية عن علمه، وقوله: ﴿ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (^١) جاءت صريحة بأنّها علم الله، إذ الآية
_________
(^١) الأنعام ٣٨/.
(^٢) البقرة ٢/.
(^٣) الشورى ٥٢/.
(^٤) الرعد ٣٩/.
(^٥) الإسراء ٥٨/.
(^٦) الأنعام ٣٨/.
(^٧) الأنفال ٦٨/.
(^٨) الأنعام ٥٩/ ويونس ٦١/ والنمل ٧٥/.
(^٩) هود ٦/.
(^١٠) فاطر ١١/.
(^١١) الرعد ٤٣/.
(^١٢) الإسراء ٨٥/.
(^١٣) الإسراء ٥٨/.
1 / 70