700

Tefsir

تفسير الهواري

Türler
Ibadi
Bölgeler
Cezayir
İmparatorluklar & Dönemler
Rustemîler

46

قال : { وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم } أي : محفوظ لهم حتى يجازيهم به . { وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } .

قال الكلبي : إن نمروذ الذي بنى الصرح ببابل أراد أن يعلم علم السماء ، فعمد إلى تابوت فجعل فيه غلاما . ثم عمد إلى نسور أربعة فأجاعهن ، ثم ربط كل نسر بقائمة من قوائم التابوت ، ثم رفع لهم لحما في أعلى التابوت ، فجعل الغلام يفتح الباب الأعلى فينظر إلى السماء فيراها كهيئتها . ثم يفتح الباب الأسفل فينظر إلى الأرض فيراها مثل اللجة . فلم يزل كذلك حتى جعل ينظر فلا يرى الأرض ، وإنما هو الهواء ، وينظر فوق فيرى السماء كهيئتها . فلما رأى ذلك صوب اللحم ، فتصوبت النسور . فيقال ، والله أعلم ، إنه مر بجبل فخاف الجبل أن يكون أمر من الله ، فكاد الجبل أن يزول من مكانه . فذلك قوله : { وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } .

وذكر بعضهم أن نمروذ كان في التابوت ومعه صاحبه . فهو الذي جعل بأمره أن ينظر . فلما هاله ذلك أمره ، فنكس اللحم ، فانحدرت النسور . فبعث الله عليه أضعف خلقه : بعوضة ، فدخلت في منخره حتى وصلت إلى دماغه فمات .

وقال بعضهم : في قراءة عبدالله بن مسعود : { وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال } . وذلك تفسيرها عندهم .

قال بعضهم : ذلك المكر ما عمل بالنسور ، فلا أعلمه إلا قوله : { وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا } أي : عظيما { تكاد السماوات يتفطرن منه } أي : يتشققن منه { وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا } أي : بأن دعوا { للرحمن ولدا } [ سورة مريم : 88-91 ] .

وتفسير الحسن في هذا الحرف . { وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } يقول : ما كان مكرهم لتزول منه الجبال ، أي : هم أهون على الله من ذلك .

Sayfa 200