Tefsir
تفسير الهواري
27
قوله : { يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } . قال الكلبي : أما خيانتكم الله فمعصيته ، وكذلك خيانتكم الرسول هي معصية الرسول . أما خيانتكم أماناتكم فكل عبد مؤتمن على ما افترض الله عليه ، لم يطلع عليها إلا الله .
وقال بضعهم : إن أبا لبابة أشار لليهود إلى النحور حتى لا ينزلوا على الحكم ، [ فكانت خيانة منه وذنبا ] .
وقال الحسن : لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم كما صنع المنافقون الذين قالوا ولم يعملوا فإنهم خانوا الله والرسول في تركهم الوفاء بفرائضه ، إذ لم يستكملوا العمل مع القول . { وتخونوا أماناتكم } يقول : إذا خنتم الله والرسول خنتم أماناتكم إذ لم توفوا بالعمل الذي أقررتم به مع القول ، { وأنتم تعلمون } أنكم قد خنتم . وتخونوا أماناتكم أيضا فيما بينكم وبين الناس .
قوله : { واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة } أي بلية ، ابتلاكم الله بالأموال والأولاد لكي تطيعوه فيما ابتلاكم به . { وأن الله عنده أجر عظيم } أي الجنة .
قوله : { يا أيها الذين ءامنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا } . قال مجاهد : يجعل لكم فرقانا ، أي حجة . وقال بعضهم : مخرجا [ في الدين من الشبهة والضلالة ] . وقال بعضهم : يجعل لكم نجاة . وقال الحسن : { فرقانا } . أي : يفرق فيه بين الحق والباطل ، فتعرفون ما أحل لكم وما حرم عليكم . { ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم } أي ذنوبكم { والله ذو الفضل العظيم } .
Sayfa 473