Tefsir
تفسير الهواري
196
قال : { إن وليي الله الذي نزل الكتاب } أي : القرآن ، وأولياؤكم أنتم أيها المشركون الشياطين . قال : { وهو يتولى الصالحين } أي : يتولى المؤمنين ، وهو وليهم .
{ والذين تدعون من دونه } يعني الأوثان { لا يستطيعون نصركم } من عذاب الله { ولا أنفسهم ينصرون } ثم قال : { وإن تدعوهم إلى الهدى } يعني المشركين { لا يسمعوا } أي : الحجة ، لا يسمعونها سمع قبول ، وقد سمعوها بآذانهم وقامت عليهم الحجة . { وتراهم ينظرون إليك } يعني النبي عليه السلام { وهم لا يبصرون } يعني الحجة .
قوله : { خذ العفو } ذكروا عن عبد الله بن الزبير قال : خذ العفو من أخلاق الناس . [ وقال مجاهد : يقول : خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تجسس ] .
وقال الحسن : خذ العفو من المؤمنين من أنفسهم ما لا يجهدهم ، يعني الصدقة . والعفو : الفضل عن نفقتك ونفقة عيالك . وكان هذا قبل أن تفرض الزكاة .
ذكرواعن الحسن قال : قال رسول الله A : « إن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، وأبدا بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، ولا يلوم الله على الكفاف »
وقال الكلبي : { خذ العفو } أي : ما عفا من أموالهم ، وهو الفضل ، وذلك قبل أن تفرض الزكاة .
قوله : { وأمر بالعرف } أي بالمعروف { وأعرض عن الجاهلين } أي عن المشركين . الجاهلون ها هنا المشركون . قال بعضهم : نسخها القتال .
Sayfa 458