Tefsir
تفسير الهواري
137
قوله : { وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون } وهم بنو إسرائيل { مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها } قال الحسن وغيره : أرض الشام . وقال الكلبي : مقدس فلسطين والأردن . وإنما سكنها أبناء من كان مع موسى ، لم يبق منهم يومئذ إلا يوشع بن نون معه ، دخل أبناؤهم .
قوله : { وتمت كلمت ربك الحسنى } يعني ظهور قوم موسى على فرعون في تفسير مجاهد { على بني إسراءيل بما صبروا } أي على دين الله .
قوله : { ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون } . قال بعضهم : وما كانوا يبنون . وقال مجاهد : وما كانوا يبنون [ من البيوت والمساكن ما بلغت ] ، قال : وكان عنبهم غير معروش .
قوله : { وجاوزنا ببني إسراءيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم ءالهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون } . قال بعضهم : إن هؤلاء مفسد ما هم فيه . قال بعضهم : بلغنا إنها نزلت بالسريانية .
قال الحسن : لما قطعوا البحر خرجوا إلى أرض بيضاء ليس معهم فيها طعام ولا شراب ولا بناء . فظلل الله عليهم الغمام وأنزل الله عليهم المن والسلوى . وقال بعضهم : فعل ذلك بهم في تيههم .
قال الحسن : فبينما هم كذلك نجاهم الله من البحر ومن آل فرعون ، وأغرق فرعون وقومه ، وأنزل عليهم المن والسلوى وظلل عليهم الغمام . وفيهم نبيهم ، وحجرهم معهم ، فيه آية عظيمة ، إذا استسقوا ضربه موسى بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، لكل سبط عين ، قد علم كل أناس مشربهم ، لا يخالط بعضهم بعضا ، إذ أتوا على قوم عندهم أوثان يعكفون على أصنام لهم ، { قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة } ، فارتدوا كفارا .
Sayfa 433