Tefsir
تفسير عبد الرزاق
Soruşturmacı
د. محمود محمد عبده
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
سنة ١٤١٩هـ
Yayın Yeri
بيروت.
سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٩٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١] أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ كِتَابًا يَنْصَحُ لَهُمْ فِيهِ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ فَأَرْسَلَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: «اذْهَبَا فَإِنَّكُمَا سَتُدْرِكَانِ امْرَأَةً في مَكَانِ كَذَا، وَكَذَا فَأَتَيَانِي بِكِتَابٍ مَعَهَا» فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَاهَا، فَقَالَا: الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِيَ كِتَابٌ، فَقَالَا: وَاللَّهِ لَا نَدَعُ عَلَيْكِ شَيْئًا إِلَّا فَتَّشْنَاهُ أَوْ تُخْرِجِينَهُ، قَالَتْ: أَوَلَسْتُمَا مُسْلِمَيْنِ؟ قَالَا: بَلَى، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ أَخْبَرَنَا أَنَّ مَعَكِ كِتَابَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ فَقَدْ أَيْقَنَتْ أَنْفُسُنَا أَنَّهُ مَعَكِ، فَلَمَّا رَأَتْ جِدَّهُمَا أَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِهَا، فَذَهَبَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ، ﷺ، فَقَالَ: «أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ارْتَبْتُ فِي اللَّهِ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَكِنِّي كُنْتُ امْرَأً غَرِيبًا فِيكُمْ أَيُّهَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ لِي بِمَكَّةَ مَالٌ وَبَنُونَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَهْلًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنِّي غَافِرٌ لَكُمْ»
3 / 302