96
{ درجات منه } هن الدرجة الأولى ، سماهن أولا درجة ، لأن الكل مرتبة ، كما أن أبعاضه مراتب ، وفصلهن ثانية جمعا كقوله تعالى : أولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا جنات عدن ، إذا جعلنا الجنة علما لدار المتقين ، ولم نجعل أل فيه للجنس ، أو الدرجة الغنيمة والظفر والذكر الجميل ، أو ارتفاع منزلتهم عند الله ، والدرجات ما لهم فى الجنة ، أو القاعدون الأولون أولو الضرر ، فضل المجاهدون عليهم بدرجة ، وعلى من أذن له فى التخلف بدرجات ، أو المجاهدون ثانيا من استغرف فى أحوال الجهاد ، جهاد العدو والنفس ، وعمل القلب وسائر الطاعات ، واإعراض عن غير الله ، قال A : « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ، جهاد النفس » ، وعن أبى هريرة عنه A : « فى الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين فى سبيل اللفه ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض » ، ويقال فضلوا على القاعدين بسبعين درجة بين الدرجتين ، عدو الفرس الجواد المضمر ستين خريفان ويقال للإسلام درجة ، وللهجرة درجة ، وللجهاد درجة ، وللقتل فيه درجة ، ويقال سبع درجات مذكورة فى قوله : ذلك بأ ، هم لا يصيبهم ظمأ الخ ، فالدرجات سبع ، أو سبعون ، أو سبعمائة ، ما بين الدرجتين ما بين السماء والأرض ، وهو بدل أجرا ، أو مفعول مطلق ، أو بدل اشتمال ، إن لم نجعل أجرا كذلك { ومغفرة } لما فرط منهم فى شأن الجهاد وغيره { ورحمة } عطف على درجات إن جعل بدلا ، أو مفعول مطلق ، أى وغفر لهم مغفرة ، ورحمهم رحمة { وكان الله غفورا رحيما } بما وعد لهم ، وكان ابن أم كلثوم رضى الله عنه بعد نزول ذلك يغزو ويقول : أعطونى اللواء فإنى لا أفر .
Sayfa 153