465

114

{ يؤمنون بالله } لا ككفار أهل الكتاب إذ نقضوا توحيدهم بالتثليث والنبوى والتجسيم ونحو ذلك { واليوم الأخر } لا كمن نقض إيمانه بدعوى بعث الأرواح دون الأجسام ، ودعوى أربعين يوما فى النار ، ودعوى أنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى { ويأمرون بألمعروف وينهون عن المنكر } لا كمن يداهن ويأمر بالمنكر وينهى عن المعروف من أهل الكتاب وغيرهم { ويسارعون فى الخيرات } أنواع العبادات وأفرادها ، لا كمن يباطأ فيهم أو لا يفعلها كسلا وابتاعا للهوى ، أو لعدم إيمانه بيوم الجزاء عليها ، ومتى أمكن فعل لاخير بلا مناغصة فساعرع إليها ، ومتى أمكن مع تنغص له بمكدر أو قلث فأخره إلى وقت يمكن سالما ، إلا أنك لا نتركه خوفا من أن تنسب للرثاء فالسرعة مخصوصة بتقديم ما ينبغى تقديمه ، وهى لفرط الرغبة فيؤثرها على التراخى ، والعجلة مخصوصة بتقديم ما لا يبغى تقديمه ، وتطلق بمعنى المسارعة أيضا ، كما يجوز إطلاق المسارعة فى السوء ، قال : وعجلت إليك رب لترضى ، ولا كسائر أهل الكتاب ليسوا أمة قائمة ، بل منحرفون عن الحق ، ولا يقومون الليل للتعبد بتلاوة الآيات قال فى الخيرات ، ولم يقل إلى الخيرات ، لأن المراد الرسوخ فى قصدها { وألئك من الصالحين } صلحت أحوالهم فاسحتقوا الثناء والثواب .

Sayfa 465