422

67

{ ما كان إبراهيم يهوديا } نسبا ولا شريعة ، كيف يكون كذلك مع شركهم وفسقهم ، اعتقادا وفعلا وقولا . ومع مخالفتهم لأنبيائهم { ولا نصرانيا } كذلك { ولكن كان حنيفا } ماثلا عن الأديان كلها إلى الدين القيم { مسلما } كنبينا محمد A فى شريعته كلها ، أو جلها ، أو منقادا لله أو موجدا ، لا مشركا كما أشركت اليهود بقولها عزيرا ابن الله ، وبسجودها الأحبارها ورهبانها وبتحسيمها وبدعوى الاستواء المقول ، وكما أشركت النصارى بدعوى الألوهية لعيسى ولأمه والنبوة له ، وليس فى كون شريعة إبراهيم كلها أو جلها ، وهو الصحيح ، موافقة لشريعة نبينا A أنه تابع لإبراهيم ، وأنه لا شريعة له ، لأنا نقول ، جاءه القرآن بها ولم يجىء القرآن إبراهيم ، ولا سيما أنها نسيت حتى جددها القرآن { وما كان من المشركين } كما أنتم مشركون يا أهل الكتاب بقولكم عزير ابن الله ، والمسيح ابن الله أو اله ، وغير ذلك ، وكما أن المجوس وعباد الأصنام مشركون فأنتم وهؤلاء مخالفون لإبراهيم فى الإصول ، وأيضا فى الفروع ، مما لم ينسخ ، وكما أشركت العرب بعبادة الأصنام وددعوى أن الملائكة بنت الله ، فبطل دعوى اليهود والنصارى وهؤلاء العرب أنهم على دين إبراهيم .

Sayfa 422