751

Tefsir

تفسير صدر المتألهين

Bölgeler
İran
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Safevîler

ومن أين للروحانيات هذه المنزلة؟ وكيف يصلون إلى هذه الدرجة؟ كيف وكل ما يذكرونه فموهوم، وكل ما يذكره النبي (صلى الله عليه وآله) فمحقق بمشاهدة وعيان.

الوجه السابع: إن الروحانيين متخصصون بالهياكل العلوية مثل زحل، والمشتري وسائر الكواكب من السبعة، وهذه السيارات كالأبدان والأشخاص بالنسبة إليها، وكل ما يحدث من الموجودات ويعرض من الحوادث فكلها مسببات هذه الأسباب وآثار هذه العلويات، فيفيض على هذه العلويات من الروحانيات تصريفات وتحريكات إلى جهات الخير والنظام، ويحصل من حركاتها واتصالاتها تركيبات وتأليفات في هذا العالم، ويحدث في المركبات أحوال ومناسبات. فهم الأسباب الأول، والكل مسبباتها، والمسبب لا يساوي السبب، والجسمانيون مشخصون بالأشخاص السفلية والمتشخص كيف يماثل الغير المتشخص.

وإنما يجب على الأشخاص في أفعالهم وحركاتهم اقتفاء آثار الروحانيات في أفعالها وحركاتها، حتى يراعى أحوال الهياكل وحركات أفلاكها زمانا ومكانا، وبخورا وتعزيما، وتنجيما ودعاء وحاجة خاصة بكل هيكل، فيكون التقرب إلى هيكل من الهياكل تقربا إلى الروحاني الخاص به، الموكل عليه، ومنه تقربا إلى رب الأرباب، ومسبب الأسباب، حتى يقضي حاجته، ويتم مسألته.

أجابوا بأن قالوا: الآن نزلتم عن نيابة الروحانيات الصرفة إلى نيابة هياكلها، وتركتم مذهب الصبوة الصرفة، فإن الهياكل أشخاص الروحانيين، والأشخاص هياكل الربانيين، غير أنكم أثبتم لكل روحاني هيكلا خاصا، له فعل خاص لا يشاركه فيه غيره.

ونحن نثبت أشخاصا رسلا، كراما، تقع أوضاعهم وأشخاصهم في مقابلة كل الكون الروحاني والهياكل، وحركاتهم في مقابلة حركات جميع الكواكب والأفلاك، وشرائعهم مراعاة حركات أسندت إلى تأييد إلهي، ووحي سماوي، موزونة بميزان العدل، مقدرة على مقادير الكتاب الأول؛ ليقوم الناس بالقسط، ليست مستخرجة بالآراء المظلمة، ولا مستنبطة بالظنون الكاذبة إن طابقتها على المعقولات تطابقتا، وإن وافقتها بالمحسوسات توافقتا.

كيف ونحن ندعي أن الدين الإلهي هو الموجود الأول، والكائنات تقدرت عليه، وأن المناهج التقديرية هي الأقدم، ثم المسالك الخلقية، والسنن الطبيعية توجهت إلينا، ولله تعالى سنتان في خلقه وأمره، والسنة الأمرية أقدم وأسبق من السنة الخلقية، وقد اطلع خواص عباده على السنتين

ولن تجد لسنة الله تحويلا

[فاطر:43] هذا من جهة الخلق

فلن تجد لسنة الله تبديلا

[فاطر:43] - هذا من جهة الأمر-.

Bilinmeyen sayfa