547

Tefsir

تفسير صدر المتألهين

Bölgeler
İran
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Safevîler

[الأنبياء:98]. وقال تعالى:

فكبكبوا فيها هم والغاوون * وجنود إبليس أجمعون

[الشعراء:94 - 95]. وتحدث فيها الآلات بحدوث أعمال الجن والإنس الذين يدخلونها.

وأوجدها الله بطالع الثور، ولذلك كان خلقها في صورة الجاموس، هذا الذي يعول عليه عندنا، وبهذه الصورة رآها أبو الحكم بن برجان في كشفه، وقد تمثل لبعض أهل الكشف في صورة حية...

ولما خلقها الله كان زحل في الثور، وكانت الشمس والأحمر في القوس، وكان سائر الدراري في الجدي؛ وخلقها الله من تجلي قوله في حديث عنه: " جعت فلم تطعمني - الحديث "... ولا تكون الآلام فيها إلا عند دخول أهلها فيها، وإلا فلا ألم فيها في نفسها، ولا في نفس ملائكتها. ومن فيها من زبانيتها في رحمة الله منغمسون ملتذون، يسبحون لا يفترون.

فصل

" وبشر " عطف إما على الجملة السابقة، وليس انعطافه من جهة صورته وكونه أمرا حتى يطلب له مشاكل في الصورة من أمر أو نهي يعطف عليه، إنما المقصود عطف حال من آمن بالقرآن وعمل بمقتضاه، وكيفية ثوابه، على حال من كفر به وأنكر لما فيه، وكيفية عقابه، كما تقول: " زيد يعاقب بالقيد والضرب، وبشر عمرا بالعفو والاطلاق ".

وإما على قوله: " فاتقوا " ، كما تقول: " يا بني تميم احذروا عقوبة ما جنيتم، وبشر يا فلان بني أسد بإحساني إليهم " ، وذلك لأنهم إذا لم يأتوا بما يعارضه بعد التحدي، ظهر اعجازه، وإذا ظهر ذلك، فمن كفر به استوجب العقاب، ومن آمن استحق الثواب، وذلك يستدعي أن يخوف هؤلاء بالنار، ويبشر هؤلاء بالجنة.

وقرء زيد بن علي عليه السلام: " وبشر " - على صيغة المبني للمفعول - فيكون كلاما مستأنفا معطوفا على: " أعدت ".

والمأمور بفعل هذه البشارة هو الرسول (صلى الله عليه وآله)، أو عالم كل عصر، أو كل من يقدر على البشارة، كما في قوله (صلى الله عليه وآله)

Bilinmeyen sayfa