Tefsir
تفسير صدر المتألهين
وقيل: ضمير { فيه } راجع إلى " السماء " ، لأن المراد بها السحاب وهو مذكر.
وإنما لم يقل: " رعود وبروق " ، كما قيل: { ظلمات } لأن أنواعا متخالفة من الظلمة قد اجتمعت، فاحتيجت إلى صيغة الجمع بخلاف صاحبيها.
وإنما جاءت الثلاثة منكرات، لأن المراد ضروب خاصة منها، كأنه قيل: " ظلمات داجية ورعد قاصف وبرق خاطف ".
والضمير في: { يجعلون } لأصحاب الصيب، والمرجع وإن كان محذوفا لفظا لكنه باق معنى، فيجوز أن يعول عليه. والجملة استيناف كأنها وقعت في جواب من قال: " فكيف حالهم مع مثل هذه الشدة والهول؟ ".
وإنما ذكر: " الأصابع " موضع " الأنامل " للمبالغة، أو لأن المراد بعضها، وقوله: { من الصواعق } متعلق ب " يجعلون " أي: من أجلها.
والصاعقة: قصفة رعد شديد معها جوهر ناري قوي النارية، لا تمر بشيء إلا أتت عليه، بقي بحاله إن كان متخلخلا لطيفا، وأذابته أو دكته بسرعة إن كان متكاثفا صلبا. وهي مع قوتها سريعة الخمود والجمود، و " التاء " فيها للمبالغة كالراوية، أو مصدرية كالعاقبة.
وقوله: { حذر الموت } نصب على العلة. والموت: زوال الحياة وعدمها عما فيه قوة قبولها. وقيل: صفة تضاد الحياة، تمسكا بقوله:
خلق الموت والحياة
[الملك:2].
ودفع: بأن " الخلق " ههنا بمعنى التقدير، والأعدام مقدرة وإن لم تكن مجعولة.
Bilinmeyen sayfa