Son aramalarınız burada görünecek
تفسير صدر المتألهين
تنبيه:
إسناد الإذهاب إلى الله تعالى؛ أما في الممثل له: فلأن الكل واقع بقضائه وقدره، أو لأن الاطفاء وقع بسبب أمر خفي، أو أمر سماوي كريح أو مطر.
وأما في الممثل: فقد علمت مما ذكر، أن ذهاب أنوار الحس والخيال والوهم وسائر القوى من النفس الغير المنورة بنور الإيمان، أمر ضروري حاصل عند الموت بقضاء الله - لا صنع لأحد غيره فيه -، ولهذا قال: { ذهب الله بنورهم } ، ولم يقل: " أذهب الله نورهم " ، لما في الأول من الاستصحاب والاستمساك.
كما في قوله تعالى:
إذا لذهب كل إله بما خلق
[المؤمنون:91]. يقال: " ذهب السلطان بماله " إذا أخذه وأمسكه، " وما يمسك الله فلا مرسل له " ، فهو أبلغ من الإذهاب. وفيه ستر آخر.
وقرء اليماني: " أذهب الله نورهم ".
و " ترك " في الأصل، بمعنى طرح وخلى، وله مفعول واحد، وإذا ضمن معنى " صير " علق بشيئين فجرى مجرى أفعال القلوب. ومنه قوله { وتركهم في ظلمات } أصله: " هم في ظلمات " ثم دخل " ترك " فنصبهما.
ومفعول: { لا يبصرون } ، من قبيل المتروك المطرح، لا من قبيل المقدر المنوي، إذ الغرض سلب الإبصار، لا سلب تعلقه بشيء، كما في قوله:
ويذرهم في طغيانهم يعمهون
Bilinmeyen sayfa