Son aramalarınız burada görünecek
تفسير صدر المتألهين
وأما الذين غرهم بالله الغرور، فمنشأ اغترارهم بالله ما قال بعضهم في أنفسهم أو بألسنتهم: إنه إن كان لله تعالى معاد ولنا عود إليه، فنحن أحق به وبالسعادة عنده من غيرنا، لأنا أعظم منزلة وأوفر حظا وأسعد حالا، كما أخبر الله تعالى من قول الرجلين المتحاورين في القرآن بقوله:
ومآ أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا
[الكهف:36]. وقال تعالى ردا على أمثاله:
أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا
[مريم:78]. كلا فهذا من الغرور بالله.
ويشبه القياس من أقيسه إبليس، وذلك بأنهم ينظرون مرة الى نعم الله تعالى عليهم في الدنيا ، ويقيسون نعم الآخرة عليه، وينظرون مرة الى تأخير الله العذاب عنهم فيقيسون عذاب الآخرة عليه، ومرة ينظرون الى الفقراء المؤمنين وهم شعث غبر وكان منهم في زمان النبي (صلى الله عليه وآله) موالي كصهيب وبلال وخباب، فيزدرونهم ويستحقرونهم، ويسفهونهم، وكان بعض المنافقين يقول لبعض: أنؤمن كما آمن سفيه بني فلان وسفيه بين فلان؟!
وكانوا يقولون:
أهؤلاء من الله عليهم من بيننآ
[الأنعام:53]. ويقولون:
لو كان خيرا ما سبقونآ إليه
Bilinmeyen sayfa