509

İbn Arfa Tefsiri

تفسير الإمام ابن عرفة

Soruşturmacı

د. حسن المناعي

Yayıncı

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٨٦ م

Yayın Yeri

تونس

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler
قيل لابن عرفة: نقول: إنه يذكر الله تعالى عند آخر أزمنة انفصاله من عرفات إلى المشعر الحرام، فقال: هذا صحيح لو لم يكن بين المكانين فاصل، وإنما الجواب الذي عادتهم يقولونه: إنّك تقول إذا قدم زيد من سفره فاكرمه بعد قدومه بيوم، فالعامل في «إذا» هو أكرمه مع اختلاف الزمان.
قال: عادتهم يقولون: ليس العامل في إذا أكرمته بذاته، بل لاستلزامه معنى فعل آخر يصح عمله تقديره: إذا قدم زيد فاعلم أنّكَ مكلف بإكرامه بعد قدومه بيوم، وكذلك (تفهَم) هذه الآية فلا يتم لأبي حيان الرد بهما على من يقول العامل في «إذا» جوابُها.
قوله تعالى: ﴿واذكروه كَمَا هَدَاكُمْ ...﴾ .
الأول: ذكرُ الحَجّ، والثاني: ذِكْرٌ مُطْلَقٌ، فهو تأسيس لا تأكيد وقوله: «كَمَا هَدَاكُمْ» الكاف إمّا للتعليل مثل: ﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ﴾ قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضآلين ...﴾ .
قال ابن عرفة: إن قلت هذا تأكيد لأن الهداية تستلزم تقدم الضّلال لها.
فالجواب أنّه إنما (كان) يكون تأكيدا (أن) لو قيل: وَإِن كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ ضَالِّينَ. وهذا أخص لأن قولك: زيد من الصالحين أخصّ من قولك: زيد صالح.

2 / 577