441

İbn Arfa Tefsiri

تفسير الإمام ابن عرفة

Soruşturmacı

د. حسن المناعي

Yayıncı

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٨٦ م

Yayın Yeri

تونس

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler
إلى استثناء المضطر منه، واختلفوا في الآية، فقيل: إنها خاصة بسفر الطاعة، وقيل عامة فيه وفي سفر المعصية لأنه لو لم يبح للعاصي أكل الميتة للزم أن يضاف إلى عصيانه بالسفر عصيان آخر بقتله نفسه؟
وأجاب بعض الناس عن ذلك، بأن عصيان السفر يرتفع بالتوبة وهي (ممكنة) / حينئذ قال ابن عرفة: وفي الآية حجة للمشهور وهو أنّ العاصي بالسفر (لا يباح له أكل الميتة) .
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ .
قال ابن عرفة: وجه مناسبة المغفرة أنه قد يظن أنه مضطر فيأكل الميتة ولا يكون مضطرا إليها.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذين يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ الله مِنَ الكتاب وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ...﴾ .
قال ابن عرفة: عطفه بالواو مع أن الشراء مسبوق عن الكتم فهلا عطف بالفاء؟
وأجاب عن ذلك بأن المراد الذمّ على كل وصف منهما لا على واحد فقط. وجعل الثمن مشترى فإما أن يتجوز في لفظ «يَشْتَرُونَ» فيجعل بمعنى يبيعون أو في لفظ «ثمنا» بمعنى مثمون قليلا؟
وهذا إن حملنا اللّفظ على حقيقته اللّغوية فنقول يصح: إطلاق الثمن على المشترى وعلى عوضه وإن نظرنا الاصطلاح فيجيء ما قلناه.
قيل لابن عرفة: ظاهره منع أخذ الأجرة على تعليم القرآن لأنه من كتم ما أنزل الله؟
فقال

2 / 509