408

İbn Arfa Tefsiri

تفسير الإمام ابن عرفة

Soruşturmacı

د. حسن المناعي

Yayıncı

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٨٦ م

Yayın Yeri

تونس

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler
ابن عطية: والمراد ب ﴿الذين﴾ أحبار اليهود ورهبان النصارى الذين يكتمون أمر محمد ويتناول من علم علمًا من دين الله محتاجا إلى بثه وكتمه. قال ﷺ َ: «من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار» وهذا إذا لم يخف ضررا في بثه.
قال ابن عرفة: ولا يحل للعالم أن يذكر للظالم تأويلا أو رخصة يتمادى منها إلى مفسدة كمن يذكر للظالم ما قال الغزالي في الإحياء من أن يبث المال إذا ضعف واضطر السلطان إلى ما يجهز به الجيش ويدفع (به) الضرر عن المسلمين فلا بأس أن يوظّف على الناس العشر أو غيره لإقامة الجيش وسد الخلة.
قال ابن عرفة: وذكر هذا مما يحدث ضررا (فادحا) في الإسلام.
قال ابن عرفة: والبينات إما الأدلة، والهدى نتائجها، أو العكس. ويحتمل أن يكون البينات هو الأدلة الشرعية السمعية والهدى الدليل العقلي أو العكس.
قال ابن عرفة: وقع هذا الوعيد في هذه الآية مشوبا بالرجاء لقوله: ﴿تَكْتُمُونَ﴾ بلفظ المستقبل ولم يقل كتموا بالماضي (تنبيها على أن ما وقع منهم قبل ذلك معفو عنه لا يتناوله هذا الوعيد) . ثم أكد هذا الرجاء برجاء آخر وهو أن الكتم الصادر منهم في

2 / 476