416

Tefsir

تفسير الراغب الأصفهاني

Soruşturmacı

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Yayıncı

كلية الدعوة وأصول الدين

Yayın Yeri

جامعة أم القرى

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
قوله ﷿:
﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾
الآية: (١٩٧) سورة البقرة.
جدلُ الحبلِ فتلهُ، وبه سمي الزمامُ جديلًا، وعنه استعبر " جالت فلانًا "، ولذلك قيل: ناقضه تشبيها بنقض الحبل، وقتل فلان، يفتُلُ حبلًا "، في ذورة فلان، إذا أحتال عليه، والجدولُ: النهر الممتدُّ كالحبل المفتول، والمجدلُ: القصرُ المحكم، والجذالةُ: كل أرض صلبة، والزاد: فضل الطعام الزائد عما يكتفي به في الوقت، وقد بين الله تعالي فيما تقدم أحكام الحج وما يقع فيه من الإحصار [واستباحة] الحلق والتمتع، وبين في هذه الآية وقته الذي يصح فيه ذلك، ومن قال: أشهُرُ الحج: شوالُ، وذو القعدة، وتسع من ذي الحج عنى أن فعله يقع في هذه المدة، لأن لفظ الأشهر يقع على الاثنين، وبعض الثالث، فالفعل قد ينسب إلى مدة ممتدة ويكون واقعًا في بعضها، ولما كان فعل الحج في هذه الأشهر نسب إليها ثلاثتهن، ودلت الآية على أن الإحرام بالحج في غيرهن لا يصح لتخصيص الأشهر وهي أدنى العدد، ولقوله:
﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، والضمير على هدا الوجه لا يقال في التواريخ إلا لأدنى العدد، كقوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾، ثم قال: ﴿أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾، ثم قال: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ﴾ [يعني: في الأربعة الحرم،] ويقال: لثلاث خلون، وثلاث عشر خلت، وقول مالك: إن الإحرام بالحج يصح بعد يوم العاشر بالحج مستدلًا بظاهر الآية قويَّ، ويعاضده ما روي عنه- عليه

1 / 416