الَّذِي ذَكَرْتَ لَهُمْ، لَمْ يَبْقَ لِسَائِرِ أَصْحَابِكَ كَبِيرُ شيءٍ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ فَقَسمهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ".
قَالَ قَتَادَةُ: وَالأَنْفَالُ: الْغَنَائِمُ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لِلَّهِ وَالرَّسُول﴾ يَقُولُ: ذَلِكَ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَجَعَلَ حُكْمَهُ إِلَى رَسُولِهِ.
قَالَ محمدٌ: وَاحِدُ الأَنْفَالِ: نفلٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
(إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نفلٍ ... وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَلْ﴾
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (٢) إِلَى الْآيَة (٤).
قَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذكر الله وجلت قُلُوبهم﴾ أَيْ: رَقَّتْ مَخَافَةَ