454

Tefsir

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
İhşidiler

[10]

قوله تعالى : { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا } ؛ نزلت في حنظلة بن الشمردل ؛ كان يأكل من مال اليتيم في حجره ظلما. ومعناها : إن الذين يأكلون أموال اليتامى بغير حق ، إنما يأكلون في بطونهم حراما. ويسمى الحرام نارا ؛ لأن الحرام يوجب النار فسماه باسمها على معنى أن أجوافهم تمثل نارا في الآخرة. قال السدي : (من أكل من مال اليتيم ظلما يبعث يوم القيامة ، ولهب النار يخرج من فيه وأذنيه وعينيه وأنفه ، كل من رآه عرف أنه أكل مال اليتيم ظلما).

قوله تعالى : { وسيصلون سعيرا } ؛ أي سيصلون النار في الآخرة ويلزمونها ، والصلاء : ملازمة النار للاحتراق والإنضاج. قرأ العامة : (وسيصلون) بفتح الياء أي يدخلونها كقوله تعالى : { إلا من هو صال الجحيم }[الصافات : 163] وقوله تعالى : { لا يصلاهآ إلا الأشقى }[الليل : 15].

وقرأ أبو رجاء والحسن وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بضم الياء على معنى : وسيدخلون النار على ما لم يسم فاعله ، ونظيره{ سأصليه سقر }[المدثر : 26] و{ فسوف نصليه نارا }[النساء : 30]. وقرأ حمزة بن قيس : (وسيصلون) بتشديد اللام من التصلية لكثرة الفعل ؛ أي مرة بعد مرة ، نظيره{ ثم الجحيم صلوه }[الحاقة : 31] والكل صواب ، يقال : صلت شياء إذا شويته. وفي الحديث : (أتي بشاة مصلية) وأصليته : في النار ، وصليته مرة بعد مرة.

السعير : النار المسعورة أي الموقودة. قال صلى الله عليه وسلم : " رأيت ليلة أسري بي قوما لهم مشافر الإبل ؛ إحداهما قالصة على منخره ، والأخرى على بطنه ، وخزنة النار يلقمونهم جمر جهنم وصخرها ثم يخرج من أسافلهم ، فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما "

Sayfa 454