426

Tefsir

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
İhşidiler

[181]

قوله تعالى : { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنيآء } ؛ قال مجاهد : (لما نزل قوله تعالى : { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا }[البقرة : 245] قالت اليهود : إن الله يستقرض منا ونحن أغنياء). قال الحسن : (إن قائل هذه المقالة حيي ابن أخطب). قال عكرمة والسدي ومقاتل : " كتب النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر رضي الله عنه إلى اليهود يدعوهم إلى الإسلام وإلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأن يقرض الله قرضا حسنا ، فدخل أبو بكر مدارسهم ؛ فوجد ناسا كثيرا منهم قد اجتمعوا على رجل يقال له فنحاص بن عازورا ؛ وكان من علمائهم ، فقال أبو بكر رضي الله عنه لفنحاص : إتق الله وأسلم ، فوالله إنك تعلم أن محمدا رسول الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل ؛ فآمن وصدق وأقرض الله قرضا حسنا يدخلك الجنة. فقال فنحاص : يا أبا بكر تزعم أن ربنا يستقرض منا أموالنا ، وما يستقرض إلا الفقير من الغني ، فإن كان ما تقول حقا فإن الله فقير ونحن أغنياء. فغضب أبو بكر رضي الله عنه وضرب وجه فنحاص ضربة شديدة ، وقال : والذي نفسي بيده ؛ لولا العهد الذي بيننا وبينكم لضربت عنقك يا عدو الله. فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا محمد ؛ انظر ما صنع بي صاحبكم ؟ فقال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : " ما حملك على ما صنعت ؟ " فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال قولا عظيما زعم أن الله فقير وهم أغنياء ، فغضبت لله تعالى وضربت وجهه. فجحد فنحاص ، فأنزل الله هذه الآية ردا على فنحاص ، وتصديقا لأبي بكر رضي الله عنه : { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنيآء } ".

قوله تعالى : { سنكتب ما قالوا } ؛ أي سيكتب الكاتبون الكرام عليهم بأمرنا قولهم ؛ { وقتلهم الأنبياء بغير حق } ؛ بلا جرم لهم فيجازيهم به. وقرأ حمزة والأعمش (سيكتب) بياء مضمومة وفتح التاء (وقتلهم الأنبياء) بالرفع. { ونقول } ؛ بالياء اعتبارا بقراءة ابن مسعود ، وقال : { ذوقوا عذاب الحريق } ؛ أي النار ، وإنما قال (الحريق) لأن النار اسم للملتهبة وغير الملتهبة ، والحريق اسم منها.

Sayfa 426